أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧… العيد فرحة جعلها الله تعالى لعباده المؤمنين، يحتفلون بها في كلّ عام مرّتين، فيعظمون ما عظّم الله ورسوله، ويقومون بتأدية السنن والواجبات التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكي يطبقوا هذه الشعيرة على أكمل وجه، وللعيد سنن وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينبغي العمل بها، وعدم التهاون في تأديتها، يقول الله تعالى:﴿وما ينطق عن الهوى﴾(1) ، ويقول: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾(2) . وهي كما يأتي:
السنة الأولى: الغسل والتطيّب
… يسنّ الغسل والتزيّن يوم العيد، والتطيّب بأحسن الطيب، والتزيّن بأفضل الثياب؛ كما يراه جمهور العلماء(3) ، وزاد الشافعية التنظيف بحلق الشعر، وقلم الظفر، وقطع الرائحة الكريهة(4) ، ولا ينبغي ترك الزينة والتطيب تقشّفا مع القدرة عليه.
الأدلة من السنة:
1- عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى(5) .
(1) - النجم: 3.
(2) - الحشر: 7.
(3) - معارج الآمال على مدارج الكمال نظم مختصر الخصال: عبد الله بن حميد السالمي، (سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، دط، 1404هـ- 1983م)، 11/124؛ روضة الطالبين وعمدة المفتين: النووي، (ط2، 1412هـ- 1991م، المكتب الإسلامي)، 2/76؛ المغني: ابن قدامة أبو محمد بن أحمد، (دط، 1401هـ- 1981م، مكتبة الرياض الحديثة)، 2/370؛ الفقه الحنفي وأدلته: أسعد بن محمد الصاغزجي، (ط1، 1420هـ- 2000م، دار الكلم الطيب، دمشق)، 1/264-265؛ بلغة السالك لأقرب المسالك: أحمد محمد الصاوي، بهامشه: الشرح الصغير على متن أقرب المسالك: أحمد محمد الدردير، (د.ط،ت، دار الفكر)، 1/176-177.
(4) - روضة الطالبين وعمدة المفتين: النووي، مرجع سابق، 2/76.
(5) - أخرجه ابن ماجه: باب ما جاء في الاغتسال في العيدين، 1/417، رقم حـ: 1315، استدل به الحنابلة.