أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١(1) انظر: الجوابات ـ عبد الله بن حميد السالمي ـ مكتبة السالمي ـ بدية ـ ط3 (1422هـ /2001م) (3/ 319)، القرافي ـ مرجع سابق ـ (3/ 3)، محمد بن إدريس الشافعي ـ مرجع سابق ـ (2/ 119)، علاء الدين أبي مسعود الكاساني ـ مرجع سابق ـ (2/ 124)، عبد الله ابن قدامه المقدسي ـ مرجع سابق ـ (3/ 240 ـ 241).
(2) محمد بن إدريس الشافعي ـ مرجع سابق ـ (2/ 119).
(3) علاء الدين أبي مسعود الكاساني ـ مرجع سابق ـ (3/ 207).
وأما إنْ كان الطلاق بائنا فإنه لها الخروج إلى الحج متى شاءت بعد انقضاء عدتها وبه قال الإباضية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3)، وفصّل الحنفية القول في ذلك فقد جاء في كتاب بدائع الصنائع: (وإنْ كانت بائنا أو كانت معتدة عدة وفاة فإنْ كان إلى منزلها أقل من مدة السفر وإلى مكة مدة السفر فإنها تعود إلى منزلها؛ لأنه ليس فيه إنشاء سفر فصار كأنها في بلدها. وإنْ كان إلى مكة أقل من مدة السفر وإلى منزلها مدة السفر مضت إلى مكة؛ لأنها لا تحتاج إلى المحرم في أقل من مدة السفر، وإنْ كان من الجانبين أقل من مدة السفر فهي بالخيار إنْ شاءت مضت وإنْ شاءت رجعت إلى منزلها، فإنْ كان من الجانبين مدة السفر فإنْ كانت في المصر فليس لها أنْ تخرج حتى تنقضي عدتها في قول أبي حنيفة وإنْ وجدت محرما، وعند أبي يوسف ومحمد لها أنْ تخرج إذا وجدت محرما وليس لها أنْ تخرج بلا محرم بلا خلاف) (4).
وأما إنْ كان اعتدادها من وفاة فإنه إن مات زوجها وهي لم تخرج بعد إلى الحج فليس لها الخروج إلى الحج حتى تنقضي عدتها، وهذا باتفاق العلماء، وذلك لقوله تعالى: ?لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنََ? (5)، وكذلك ما روي عن عبد الله بن عمر من أنه رد المعتدات من ذي الحليفة؛ (ولأنَّ الحج يمكن أداؤه في وقت آخر، وأما العدة فإنها يجب قضاؤها في هذا الوقت خاصة فكان الجمع بين الأمرين أولى) (6).