أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وثالثا: أنَّ قول الصحابي أو فعله لا يكون حجة مع وجود النص ويلتمس التأويل لفعله أو قوله فكيف مع النص والمخالف؛ لأنَّ الحجة في الرواية لا في الرأي (1). وهذا القول هو القول الذي يذهب إليه الشيخ سعيد القنوبي في فتاويه (2).

مسألة تخمير الرأس

المقصود بتخمير الرأس تغطيته وعدم كشفه، وهذا في حق المرأة فلا يجوز لها كشف رأسها في أي حال من الأحوال، جاء في كشّاف القناع: (ويجتمع في حق المحرمة وجوب تغطية الرأس، وتحريم تغطية الوجه ولا يمكن تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه، ولا كشف جميع الوجه إلا بكشف جزء من الرأس فعند ذلك ستر الرأس كله أولى (3)، فعلى هذا لا يجوز كشف المرأة رأسها مع الإمكان له (4).

المطلب الثاني: حكم الزينة

ليس للمرأة المحرمة أنْ تتزين حال إحرامها، فقد جاء في منهج الطالبين: (ليس للمرأة أنْ تلبس الحرير، ولا الطيب، ولا الحلي، ولا الزينة، ولا يكون في عنقها خيط قد عقدته إلا أخرجته، فإنْ تركت شيئا من ذلك افتدت) (5).

(1) المصدر السابق ـ ص274.

(2) القنوبي ـ الدروس التي أقيمت بمسجد التوبة بالغبرة ـ بتاريخ 24/ 11 / 1424 هـ ـ الدرس الخامس ـ في فقه الحج.

(3) منصور بن يونس البهوتي ـ مرجع سابق ـ (2/ 447).

(4) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القرطبي ـ مرجع سابق ـ (1/ 327).

(5) حارث بن محمد البطاشي ـ مرجع سابق ـ ص299.

وجاء أيضاء: (ولا تلبس القز (1) ولا الإبريسم (2) ولا الذهب ولا الفضة) (3) إلا ما روي عن أبي المهاجر (4)، أنه لا يرى بلبس المرأة للحلي بأسا (5)، وإن لبست الخاتم فإن محبوب (6) يرى بأن عليها دم (7).

وذهب الحنفية إلى أنه لا بأس أنْ تلبس المرأة المحرمة الحرير والذهب وتتحلى بأي حلية شاءت عند عامة العلماء، وعن عطاء أنه كره ذلك، وقالوا: بأنَّ القول الصحيح هو قول العامَّة من العلماء القائل بجواز لبسها للذهب والفضة والحلي (8).


٢٧ / ٨١