أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢المبحث الثالث: أحكام المرأة في الطواف
المطلب الأول: ما تختص به المرأة في الطواف
(1) سعد الحربي ـ مرجع سابق ـ ص278.
(2) سعد الحربي ـ مرجع سابق ـ ص278.
من المعلوم أنَّ المُحْرم رجلا كان أو امرأة فهو ُيحرم ويُلبّي حتى يَصل إلى البيت الحرام، فإذا رأى البيت الحرام قطع التلبية ودخل وبدأ في الطواف من الحجر الأسود، ويُشرع لهما الأذكار بأنواعها من تسبيح وتهليل وتحميد وتكبير ودعاء، واخْتُلف في قراءة القرآن الكريم أثناء الطواف. ثم إنّ للطواف سنناً وأركانا وشروطا، ومما يُشْترط في الطواف الطهارة، فإذا انتقض وضوء المُحْرم رجلا كان أو امرأة توضأ مرة ثانية وطاف من جديد، وفي بعض الحالات يبني على طوافه كما في القيء والرعاف وغيره، والمرأة والرجل فيما سبق سواء. ولكنْ يوجد هناك أمور تختص بها المرأة دون الرجل في الطواف تناسب طبيعتها وأنوثتها، ومن ذلك أولا: أنه ليس على المرأة رَمَل (1) ولا اضطباع (2) وهذا بإجماع العلماء، قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه ليس على النساء رمل حول البيت (3)؛ وذلك لأنَّ الأصل في مشروعية الرَّمَل والاضطباع إظهار الجَلَد وهو غير مطلوب من المرأة (4)
(1) الرمل: الهرولة ورملت رملا من باب طلب أي هرولت. انظر: أحمد محمد علي موسى ـ مرجع سابق ـ (1/ 326)، قال الماوردي: الرمل: هو الخبب فوق المشي ودون السعي. انظر: الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي ـ أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ط1 (1414هـ / 1994م) ص 136.
(2) من الفعل ضبع (الضَّبع) والجمع (أضباع) وهو أن يدخل ثوبه من تحت إبطه اليمين ويلقيه على عاتقه الأيسر. انظر: أحمد محمد علي موسى ـ مرجع سابق (2/ 488).