أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

(3) انظر: ابني قدامة المقدسي ـ مرجع سابق ـ (3/ 408)، والمبدع شرح المقنع ـ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الحنبلي ـ المكتب الإسلامي ـ بدون طبعه (1394 هـ / 1974م) (3/ 218).

(4) شرح الزركشي على مختصر الخرقي في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ـ محمد بن عبد الله الزركشي ـ مكتبة العبيكان (الرياض) ـ ط1 (1314هـ / 1993م) ـ (3/ 213).

، وأنَّ المرأة لا يطلب منها إظهار القوة؛ لأنَّ ذلك خلاف حالها في الستر (1)؛ ولأنَّ المرأة تلين أعضاءها في الرَّمَل، وفي الاضطباع ينكشف ما هو عورة منها (2).

وثانيا: أنَّ المرأة لا يستحب لها استلام الحجر ولا التقبيل فإذا حاذت الحجر أشارت إليه، فقد روى عطاء (أنَّ امرأة طافت مع عائشة فلما جاءت الركن قالت المرأة: يا أم المؤمنين ألا تستلمين؟ فقالت عائشة: وما للنساء واستلام الركن امض عنك، وأنكرت عائشة ذلك على مولاة لها (3). ثم إنَّ المرأة لا يُطلب منها أنْ تُزاحِم الرجال مِن أجل استلام الحجر الأسود أو تقبيله لما في ذلك من المشقة عليها وتعرضها للمخاطر، فإذا أرادت الاستلام أو التقبيل فإنها تختار الوقت المناسب لذلك، مثل الليل فقد يكون المكان في ذلك الوقت غير مُزْْدَحِم بالناس.

وثالثا: أنَّ المرأة تؤمر بأنْ تطوف مُتَسَتِّرة، فقد جاء في المغني مع الشرح الكبير: (والمرأة كالرجل إلاَّ أنها إذا قدمت مكة نهاراً فأمِنَت الحيض والنفاس أُسْتُحب لها تأخير الطواف إلى الليل ليكون أستر لها) (4) ودليل ذلك فعل عائشة ـ رضي الله عنها ـ حيث كانت تطوف بعد العشاء وتُرسل إلى أهل المجالس في المسجد (ارتفعوا إلى أهْلِيكُم فإنّ لهم عليكم حقا) (5).

المطلب الثاني: شرط الطهارة

(1) سعد الحربي ـ مرجع سابق ـ ص 280.

(2) أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروز أبادي ـ مرجع سابق ـ (1/ 223).

(3) أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ـ مرجع سابق ـ (4/ 136).

٣٣ / ٨١