أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

(5) نقلا من كتاب عقد الجواهر ـ البطاشي ـ مرجع سابق (1/ 392).

فقيل له: إنها قد أفاضت، قال:"فلا إذا" (1)، وقد علّق على ذلك صاحب عقد الجواهر فقال: إنَّ مقتضى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أحابستنا هي"؟ أنها لو لم تكن طافت للإفاضة لم يرحل حتى تطهر من الحيض وتغتسل وتطوف (2). وكذلك ما روي عن ابن عباس> أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه" (3). ومن المعلوم أنَّ الصلاة يُشْترط لها الطهارة، ولا تجوز بدون طهارة، واسْتُثني الكلام في الطواف بخلاف الصلاة، وَرُدّ هذا بأنه حجة ضعيفة، فغايته أنه يشبه الصلاة في بعض الأحكام، وقد قيل: إنه من كلام ابن عباس، وأنَّ الله فرّق بين الصلاة والطواف بقوله:?وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ? (4)، وإنما أراد أنه كالصلاة في اجتناب المحظورات التي تحرم خارج الصلاة، وأمَّا ما يبطل الصلاة من الأكل والشرب والعمل الكثير فليس من هذا مبطلا للطواف (5)، وكذلك قوله تعالى: ?وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ? (6) وفي ذلك دليل على عموم الطهارة.

(1) أخرجه البخاري ـ كتاب الحج ـ باب (الزيارة يوم النحر) ـ برقم (173)، ومسلم ـ كتاب الحج ـ باب (وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض) ـ برقم (1211)، والترمذي برقم (943)، وابن ماجه برقم (3070)، والربيع برقم (441)، وابن خزيمة وابن حبان ومالك في الموطأ.

(2) حارث بن محمد بن شامس البطاشي ـ مرجع سابق ـ (1/ 392).

(3) أخرجه الدارمي ـ كتاب الحج ـ باب (الكلام في الطواف) ـ برقم (1791)، وابن أبي شيبه ـ (في الكلام من كرهه في الطواف) ـ برقم (4)، والبيهقي في الكبرى.

(4) سورة الحج الآية رقم (26).

(5) عبد الرحمن بن محمد النجدي الحنبلي ـ (26/ 193، 198).

(6) سورة الحج الآية رقم (26).

٣٦ / ٨١