أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

وإذا حاضت المرأة قبل أداء المناسك فإنها تفعل ما يفعله الحاج إلا الطواف ودخول المسجد حتى تطهر؛ وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها:"افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" (1)، وكذلك حديث عائشة الذي أخرجه الإمام الربيع في مسنده من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:"من كان معه هدي فليُهلّ بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يتمها جميعا"، فقالت: فقدمت (2) مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقال:"انقضي رأسك وامْتَشطي، وأهلي بالحج ودعي العمرة"، قالت: ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال:"هذا مكان عمرتك"، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أحلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين أهلّوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا (3). قال شارحه النور السالمي: (وفي قوله:"وأهلي بالحج" جواز إدخال الحج على العمرة وإليه ذهب الجمهور، لكنْ

(1) سبق تخريجه ص30.

(2) خطأ ـ والصواب (فقدمنا).

(3) أخرجه البخاري كتاب الحج ـ باب (كيف تهل الحائض) ـ برقم (1481 ـ 1557)، ومسلم كتاب الحج ـ باب (بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه) ـ برقم (1213) ـ الربيع ـ كتاب الحج ـ باب (ما تفعل الحائض في الحج) برقم (438)، والنسائي ـ كتاب مناسك الحج ـ باب (في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج) برقم (2761)، وأبو داود ـ كتاب المناسك ـ باب (في إفراد الحج) ـ (23 ـ 1781).

٤١ / ٨١