أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢بشرط أنْ يكون الإدخال قبل الشروع في طواف العمرة (1).
فإذا أحرمت المرأة بنيّة القِران بالحج والعمرة ثم حاضت أو نفست قبل أنْ تعتمر وقبل الوقوف بعرفة، وفاتها الحج فلم يعد يتّسع لكي تعتمر قبل مناسك الحج، فإنَّ الحنفية قالوا: بأنها تُحْرم بالحج وتلبي وتؤدي أعمال الحج كما هو الحال عند المفردة، وتصبح بهذا ملغية للعمرة وتحسب لها حجة فقط (2)، وليس لها إرداف الحج على العمرة عندهم، وأمَّا غيرهم فقالوا: لا تلغي العمرة، بل تُحْرم بالحج وتصبح قارنة، وتحتسب لها العمرة، ويكفيها طواف وسَعْي واحد لحجها وعمرتها، وفي ذلك يقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي ـ حفظه الله ـ: (الحائض والنفساء تأتيان جميع مناسك الحج ما عدا الطواف بالبيت، فإنه لا يطوف به إلا طاهر، فإذا حاضت المرأة قبل أنْ تطوف طواف العمرة وكانت ناوية التمتع ولم تطهر قبل التروية نوت القران، وأدخلت الحج في العمرة وكفاها طواف وسعي لحجها وعمرتها. ولو استمر بها دم الحيض بعد يوم النحر أخرت طواف الإفاضة إلى أنْ تطهر. والله أعلم) (3). فإنْ حاضت المرأة أو نفست قبل تمام الطواف بنت إذا طهرت (4)، والاستئناف أولى (5).
(1) السالمي ـ شرح الجامع ـ مرجع سابق ـ (2/ 267).
(2) شرح فتح القديرـ محمد بن عبد الواحد السيوطي ـ دار الكتب العلمية (بيروت لبنان) - ط1 (1415هـ / 1995م) ـ (3/ 21).
(3) أحمد بن حمد الخليلي ـ كتاب الفتاوى ـ فتاوى الحج ـ ص 421.
(4) محمد بن إبراهيم الكندي ـ مرجع سابق ـ (24/ 89).
(5) محمد بن يوسف اطفيش ـ مرجع سابق ـ (4/ 143).