أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

(3) أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي ـ مرجع سابق ـ (3/ 104).

وتسعى بين الصفا والمروة إنْ لم تكن سعت وعليها بدنة إذ أنّ الطهارة ليست شرطا للطواف عندهم، بل إذا طاف مُحْدِثا أجزأه وعليه بدنة للجنابة، وشاة في الحدث الأصغر. وفي رواية عن أحمد: أنه يصح من الحائض تجبره بدم (1).

وأمَّا إذا شقّ عليها البقاء في مكة لنفاذ النفقة أو عدم الرفقة وفواتها أو عدم الأمن والخوف من الضرر أوغير ذلك، فإنها تعود إلى بلدها من غير أنْ تطوف، وتبقى على ما بقي من إحرامها إلى أنْ تتمكن من الرجوع والطواف، وتكون قد تحللت التحلل الأول فيحل لها كل شيء إلا الجماع فحتى تطوف طواف الإفاضة (2). ويقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي في امرأة حاضت ولم تطف طواف الإفاضة وفي نفس الوقت لا تستطيع التأخّر عن رفقتها وإلا ذهبوا عنها: (أنّه لا حرج عليها إنْ عادت إلى أهلها، ثم عادت في عامها من أجل الطواف الباقي عليها، وذلك قبل أنْ يباشرها زوجها، وإلا فسد حجها) (3). فإنْ خالفت وطافت طواف الركن وهي حائض لم يصح طوافها، ويجبر بدم عند غير الحنفية وتبقى على إحرامها، وعند الحنفية يصح طوافها ويلزمها بدنة، ولا يصح سعيها بعده لكنه يجبر بشاة. وإذا أخّرت طواف الزيارة إلى وقت طهرها فإنه لا يجب عليها شيء للعذر (4)، كما ذكروا بأنها إنْ طافت وهي حائض، كانت عاصية مستحقة لعقاب الله - جل جلاله - ولزمها الإعادة، فإنْ لم تعد كان عليها بدنة وتم حجها (5)، وذكر المغيرة من أصحاب مالك بأنه لا تشترط الطهارة بل هي سنة، فإنْ طافت مُحْدِثة فعليها شاة، وإنْ

(1) ابن تيمية الحنبلي ـ مرجع سابق ـ (26/ 245).

(2) حارث البطاشي ـ مرجع سابق ـ (1/ 404).

(3) أحمد بن حمد الخليلي ـ كتاب الفتاوى ـ فتاوى الحج ـ ص 432.

(4) المبسوط ـ أبو بكر محمد بن أحمد الحنفي السرخسي ـ دار الكتب العلمية بيروت لبنان ـ ط 1 (1421هـ / 2000م) ـ (4/ 17).

٤٥ / ٨١