أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥١

ويرى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أنّه لا يُصار إلى استعمال الأدوية من حبوب وغيرها لمنع الحيض إلا في حالة الضرورة (1)، لما في ذلك من الأضرار، ولكن قد تلجأ بعض النساء وللأسف الشديد أحيانا إلى إيقاف الحيض بعد نزوله؛ خوفا من عدم انتظار الرفقة لها، فهل يصح لها إيقافه؟ وهل يعتبر نسكها صحيحا؟ يجيب سماحة الشيخ ـ حفظه الله ـ بأنَّ لجوء الحائض إلى إيقاف الحيض بعد نزوله يُعد خطأ؛ وما كان لها أن تحبسه، فحبس هذه الفضلات الجسمية يؤدي إلى احتقانها في الجسم، وينعكس أثر ذلك السلبي على الجسم، فهي أخطأت من حيث إنها لم تترك للحيض أنْ يجري في مجراه، وهذه سنة الله - جل جلاله - فلا ينبغي للإنسان أنْ يصطدم في ما سنّه الله - جل جلاله - ولكنْ إنْ رأت الطهر كالقصة البيضاء، ولم تكن هذه القصة البيضاء مشوبة (2) بشيء من الدم، في هذه الحالة تعتبر نفسها طاهرة، وتطوف طواف الإفاضة ونسأل الله لها القبول (3). مما سبق يتبن أنَّ المرأة يجب عليها ألاّ تعرّض نفسها للمخاطر وبالتالي تؤدي إلى هلاكها، وإنْ جاز لها أنْ تستخدم تلك الأدوية فيجب عليها ألا تتخذ ذلك عادة، وألاَّ تستخدمه إلاَّ في حالة الضرورة.

الفصل الثاني: أحكام المرأة في السعي ومزدلفة ويوم النحر

المبحث الأول: أحكام المرأة في السعي

المطلب الأول: ما تختص به المرأة في السعي

(1) أحمد بن حمد الخليلي ـ كتاب الفتاوى ـ فتاوى الحج ـ ص432، وجاء عنه أيضا بأنه لا مانع من استعمال المرأة الأدوية لمنع الحيض لأجل التمكن من طواف الإفاضة قبل مغادرة رفقتها. الفتاوى (ص 420).

(2) مخلوطة ـ انظر: القاموس المحيط ـ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي ـ دار الجيل بيروت ـ ط1 ـ (مادة شوب ـ باب الباء ـ فصل الشين) ـ ص96.

(3) أحمد بن حمد الخليلي ـ الأساس في أحكام الحيض والنفاس ـ بدون طبعة ـ ص82.

٥١ / ٨١