أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

(5) أخرجه البخاري ـ كتاب الحج ـ باب (كيف كان بدء الرمل) ـ برقم (1525 ـ 4009)، وأبو داود ـ كتاب المناسك ـ باب (في الرمل) ـ برقم (1886)، والنسائي ـ كتاب مناسك الحج ـ باب ـ (العلة التي من أجلها سعى= = النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت) ـ برقم (2942)، وابن ماجه ـ كتاب المناسك ـ باب (الرمل حول البيت) ـ برقم (2953)، ومالك في الموطأ.

وجه الدلالة من ذلك أنَّ الأمر بالرّمَل عام، وإنْ كان الحديث واردا في الطواف، شُرع لإظهار الجلد والنساء لا يُطلب منهن ذلك كما مرّ سابقا.

ثم إننا لو نظرنا إلى الواقع في المسعى وما فيه من شدة الزحام حتى أنه في بعض الأحيان لا يستطيع الرجل أنْ يُهرول، هذا بنفسه يكفي دليلا على أنَّ المرأة لا تستطيع الهرولة من باب أولى، وإنْ كانت تستطيع فإنها تؤمر بخلاف ذلك لمراعاة طبيعتها وحالها.

ثانيا: ليس على النساء ارتقاء على الصفا والمروة، بل تكتفي بإلصاق قدميها على أصل الصفا والمروة؛ لئلا تزاحم الرجال وذلك أستر لها (1)، جاء في المدونة الكبرى: (إذا كان المسعى خاليا يستحب لها أنْ تصعد الصفا والمروة، أو كان الساعون قلة) (2). قال السالمي: أنَّ المرأة تقف في أصل الصفا والمروة (3)، وقال في جوهر النظام: ـ

وما على النساء أنْ تُهرولا لكنّها تُؤمر أنْ تعجّلا (4)

المطلب الثاني: حكم اشتراط الطهارة للسعي

(1) انظر: الخليلي ـ الفتاوى ـ فتاوى الحج ـ ص376، وابن قدامه المقدسي ـ مرجع سابق ـ (3/ 408).

(2) المدونة الكبرى ـ مالك بن أنس الأصبحي ـ دار الفكر ـ (1/ 319).

(3) السالمي ـ الجوابات ـ مرجع سابق ـ (2/ 204).

(4) جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ـ السالمي ـ ط11 (1410 هـ / 1989م) ـ (1/ 191).

٥٣ / ٨١