أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٩وإذا جئنا إلى النساء فإنهنّ كالضعفة من الناس إذا خَرجْن مع الناس ربما يؤدي ذلك إلى تأخّرهن ومن معهنّ من الرجال، فضلا عن المشقة التي سَيَجدْنَها، والأصل أنهنّ يخرجن مع الرجال من مزدلفة إلى منى، ولكن رُخِّص لهنَّ بالتقدّم بعد غروب القمر، وهذا في حالة الضرورة القصوى فقط (1)، ودليل ذلك ما رواه ابن حبان في الثقات عن ابن عباس: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدّم ضعفة بني هاشم، وصبيانهم بليل، وأمرهم أنْ ينفروا من جمع بليل (2)، ويلحق بهم أصحاب الأمراض؛ لأنَّ العلة خوف الزحام عليهم (3). روى ابن عباس قال: "كنت فيمن قدّم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة في ضعفة أهله" (4)، وروي عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول:"أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ضعفة أهله فصلينا الصبح ورمينا الجمرة" (5)، وعن أم حبيبة أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بها من جمع بليل (6)، وعن ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أذِن لضعفة الناس من المزدلفة
(1) القنوبي ـ تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة ـ رقم (2) ـ لعام (1419هـ) ـ شريط سمعي (مفرّغ).
(2) أخرجه النسائي ـ كتاب مناسك الحج ـ باب (تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة) برقم (3032 ـ 3034)، والبيهقي في الكبرى، وأبو يعلى.
(3) علاء الدين الكاساني ـ مرجع سابق ـ (2/ 136).
(4) سبق تخريجه ص48.
(5) أخرجه مسلم ـ كتاب الحج ـ باب (استحبا ب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن- من مزدلفة إلى منى) ـ برقم (1294)، والنسائي كتاب مناسك الحج ـ باب (الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى) ـ برقم (3045)، والبيهقي في الكبرى، وأحمد في مسنده.
(6) أخرجه مسلم ـ كتاب الحج ـ باب (استحبا ب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن-من مزدلفة إلى منى) برقم (1292)، والدارمي ـ كتاب المناسك ـ باب (الرخصة في النفر من جمع بليل) ـ برقم (1885)، وأحمد.