أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠بليل" (1)، وعنه - رضي الله عنهم - أنه كان يقدّم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أنْ يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخص مع أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2).
والخروج من مزدلفة قبل الفجر ليس بواجب لكنَّه رخصة، قال الشافعية وغيرهم، يُسْتحب للنساء والضعفة تقديمهم أي خروجهم من مزدلفة إلى منى ليلا، معلّلا ذلك بقولهم: (لئلا يتأذوا بالزحام) (3). ويقول الشيخ أحمد الخليلي في جواب له: (يجوز للنساء والضعفة مغادرة المزدلفة إلى منى ليلة النحر بعد غروب القمر بعد أنْ يذكروا الله عند المشعر الحرام على أنْ يرموا بعد طلوع الشمس) (4).
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى ـ وأحمد في مسنده.
(2) أخرج البخاري ـ كتاب الحج ـ باب (من قدّم ضعفة أهله بليل … ) برقم (1676) ـ ومسلم ـ كتاب الحج ـ باب (استحبا ب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن-من مزدلفة إلى منى) ـ برقم (1295)، والبيهقي.
(3) محمد بن محمد الخطيب الشربيني ـ مرجع سابق ـ (2/ 265).
(4) أحمد بن حمد الخليلي ـ الفتاوى ـ كتاب الحج ـ ص383.