أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

(6) علاء الدين أبي مسعود الكاساني ـ مرجع سابق ـ (2/ 137).

وقيل: إنَّ وقت الرمي يدخل بنصف الليل من ليلة العيد ويمتد إلى أخر أيام التشريق ولا شيء عليه إن أخر الرمي إلى ما قبل غروب شمس اليوم الثالث عشر، فإن فاتت أيام التشريق لزمه دم، وإنْ رمى قبل طلوع الفجر أجزأه ذلك وبه قال الشافعية (1)، وعلى هذا فإنه يجزي الرمي بعد منتصف الليل وبه قال الشافعي (2) وأحمد (3) وعطاء وغيرهم، وقد استدلوا على هذا بعدة أدلة وهي: أوّلا: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندها" (4).

وثانيا: ما روي عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق قال: قالت لي أسماء وهي عند دار المزدلفة: هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلّت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: ارحل بي فارتحلنا حتى رمت الجمرة ثم صلّت في منزلها فقلت لها: أي هنتاه لقد غلسنا قالت: كلا، إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أذِنَ للظعن" (5).

وثالثا: أنه وقت للدفع من مزدلفة فكان وقت للرمي.

(1) أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروز أبادي ـ مرجع سابق ـ (2/ 785).

(2) أحكام العبادات ـ بشير عبد الرحمن الزعبي ـ دار الفكرـ بدون طبعة ـ ص188.

(3) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ـ مرجع سابق ـ ((2/ 236).

(4) سبق تخريجه ص48.

(5) أخرجه البخاري ـ كتاب الحج ـ باب (من قدّم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدّم إذا غاب القمر) ـ برقم (1679)، ومسلم ـ كتاب الحج ـ باب (استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهنّ من مزدلفة إلى منى … ) ـ برقم (1291)، والبيهقي في الكبرى، وابن خزيمة، وأحمد.

٦٤ / ٨١