أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٦قال الشيخ أحمد الخليلي: ولكنْ يباح لها الرمي ليلة النحر قبل الفجر وبعد غروب القمر إذا شعرت بضعف في جسمها عن تحمل الزحام، وأمّا إنْ رمت المرأة قبل الفجر وهي قادرة على الرمي في وقته فعليها الإعادة في وقته، فإن لم تتمكن أو تهاونت في ذلك لزمها دم. والله أعلم (1). وبما أنَّ الرجل له أنْ يرميَ راكبا وقائما ولا يرمي قاعدا إلا من عذر، قال أبو المؤثر (2): وكذا المرأة، والخنثى يكون حيث تكون النساء في منى، والحائض النفساء يرميان الجمار على هيئتهما لا يغسلان ولا يتوضأن ورميهما تام (3). بمعنى أنه لا تشترط الطهارة للرمي.
(1) أحمد بن حمد الخليلي ـ الفتاوى ـ كتاب الحج ـ ص386.
(2) العلامة الفقيه أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي ـ اشتهر بسعة علمه، وكثرة فتاويه، وكان أعمى، وهو من علماء القرن الثالث ـ ولد في العقد الثاني من القرن الثالث ـ وهو من تلاميذ الشيخ محمد بن محبوب، والشيخ الوضاح بن عقبة ـ من تلاميذه محمد بن أبي غسان، وأبو الحواري محمد بن الحواري ـ وكان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك، عاش إلى أيام الإمام عزان بن تميم، ومات في زمانه في شهر شوال سنة 278هـ، ومن أولاده خليفة بن الصلت، من مؤلفاته كتاب" الإحداث والصفات"، وغيرها، وله قصيدة في الولاية والبراءة. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ـ سيف بن حمود البطاشي ـ (1/ 263) ـ ط2 (1425هـ/2004م).
(3) محمد بن إبراهيم الكندي ـ مرجع سابق ـ (23/ 334).