أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ومن المعلوم أنَّ المرأة فيها من الضعف ما فيها، وأنها لا تستطيع على مقاومة الرجال أثناء الرمي، ولما يحدث أثناء الرمي من الزحام الشديد الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الموت، أو قد تكون مريضة لا تستطيع الرمي بنفسها فإنه لهذه الضرورة لا مانع من أنَّ تؤجر المرأة من ينوب عنها في الرمي، سواء كانت هذه المرأة حاجّة عن نفسها أو مستأجرة (1)، ولكن إذا كانت المرأة تستطيع الرمي فلابد مِن أنْ ترميَ بنفسها، هذا هو الثابت عن نساء المؤمنين في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهن كُنّ يرمين بل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلن ذلك (2)، وإنْ أرادت أنْ تتعجل في اليوم الثاني عشر فإنها ترمي قبل غروب الشمس إنْ أمكنها وإلاَّ استنابت غيرها (3). وبعد أنْ تنتهي المرأة من الرمي في اليوم العاشر تذهب لتنحر هديا إذا كانت متمتعة أو قارنة، وبطبيعة الحال فإنَّ المرأة لا يمكن أنْ تذهب لتنحر بنفسها ففي هذه الحالة تُنيب من ينحر عنها الهدي من زوج أو غيره.

(1) أحمد بن حمد الخليلي ـ الفتاوى ـ كتاب الحج ـ ص429.

(2) سعيد بن مبروك القنوبي ـ تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة ـ رقم (1) لعام 1419هـ ـ شريط سمعي (مفرّغ).

(3) سعيد بن مبروك القنوبي ـ تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة ـ رقم (2) لعام 1419هـ ـ شريط سمعي (مفرّغ).

وبالنسبة للرمي في أيام التشريق لا يجوز إلا بعد التحقق من زوال الشمس من كبد السماء وخاصة في اليوم الثاني عشر وهو يوم التعجيل، وبالنسبة للنساء والضعفة الذين أنابوا من يرمي عنهم لا يمكن أنْ يقدّموا الخروج إلا بعد أن يُرمى عنهم أو ظنوا ظناً راجحاً بأنه قد رُمي عنهم، وذلك بأنْ يذهب الذين يرمون عن النساء والضعفة قريب من العصر إلى مكان الرمي ويرموا عنهم؛ لأنَّ ذلك الوقت يمكن أنْ يُظن ظناً راجحاً بأنهم قد رموا، إذا مضى من الوقت ما يتسع للوصول إلى مكان الرمي والرمي (1).

٦٧ / ٨١