أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

المطلب الثاني: أحكام المرأة في الحلق أو التقصير

(1) سعيد بن مبروك القنوبي ـ تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة ـ رقم (4) لعام 1419هـ ـ شريط سمعي (مفرّغ).

لا خلاف بين العلماء في أنَّ الحلق فعل من أفعال الحج، وأنَّ الحلق أفضل من التقصير؛ وذلك لورود الأدلة الثابتة الناصّة على أفضلية الحلق، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم ارحم المحلقين، قيل: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قيل والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين؟ قيل: والمقصرين يا رسول الله قال: والمقصرين" (1). وقد اخْتُلف في الحلق هل هو نسك أم لا؟ فقيل بأنه نسك ويجب بتركه دم، وبه قال الإباضية وجماعة من الفقهاء (2)، والحاصل أنَّ من جعله نسكا أوجب بتركه دم، ومن لم يجعله نسكا لم يوجب في تركه شيئا.


(1) أخرجه البخاري ـ كتاب الحج ـ باب (الحلق والتقصير ثم الإحلال) ـ برقم (1727)، ومسلم ـ كتاب الحج ـ باب (تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير) ـ برقم (1301)، وأبو داود ـ كتاب المناسك ـ باب (الحلق والتقصير) ـ برقم (1979)، وابن ماجه ـ كتاب المناسك ـ باب (الحلق) ـ برقم (3044)، والربيع ـ كتاب الحج ـ باب (في فضل الحج والعمرة) ـ برقم (444)، والدارمي ـ كتاب ـ باب (فضل الحلق على التقصير) ـ برقم (1906)، وأحمد، ومالك في الموطأ.

(2) الجيطالي ـ مرجع سابق ـ (2/ 544).

٦٨ / ٨١