بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٠في الحالاث الثلاث السابقة إذا رأى المشتري السيارة ، و وجدها على الصفة المتعاقد عليها فالبيع صحيح ، إلا أن العين المبيعة عن طريق الانترنت تكون معلومة أكثر ؛ لأن الصورة تكون مجسمة ،وبإمكانك النظر إلى أشياء دقيقة من العين ، وإذا كنت تخاطب البا ئع مباشرة فاحتمال وجود الغرر فيها يتضاءل كثيرا ، أما الفاكس فهو اكتفاء بالصفات المكتوبة و قد ترفق معها صورة للعين ، و مع هذا فإنه أفضل حالا من الشراء عن طريق الهاتف ، فالطريق الوحيد للعلم بالمبيع ، هو الوصف بالصوت دون توضيح بصور، أو رؤية مجسمة للمبيع . و الله أعلم .
و الخلاصة أنه كلما انتفى الغرر و حصل العلم بالمبيع ، كان حكم البيع أولى بالصحة طالما لم يختل ركن من أركان العقد ، أو شروطه .
خاتمة
من أهم النتائج التي توصل إليها الباحث :
1- تتسم المقاصد التشريعية للبيع بالبعد الاجتماعي من حيث نشر العدل ورفع الظلم لدى الجميع .
?? إن الفقهاء وضعوا شروط عديدة للعاقدين والمعقود عليه لأجل أن يقع البيع على الوجه المشروع فيرضى به المشتري والبائع معا ويصبح لازما لهما طالما لم يكن هناك خلل في العقد أو في الشروط .
?? يفرق البحث بين العين الغائبة والسلم فالأول موجود وقت التعاقد و الثاني معدوم .
?? الرأي الذي انتصر له الباحث في حكم العين الغائبة هو الجواز بالوصف وهو مذهب المالكية والظاهرية والأظهر عند الحنابلة وقول للإباضية .
?? إن تشريع خيار الرؤية يحقق معنى الرفق للعاقدين ، فهو فرصة في التأكد من حال المعقود عليه والبتِّ في أمر البيع .
?? لا أثر لخيار الرؤية في حكم البيع فهو يبيح التصرف للمشتري كما يمتلك البائع الثمن في الحال .
?? إن طريق العلم بالمبيع يختلف باختلاف نوع البيع فما كان مريئا بالنظر وما كان مشموما بالشم إلى غيره من طرق العلم .
?? إن التطبيقات على العين الغائبة يكون حكمهما الشرعي بمدى العلم بالمبيع لدى العاقدين و سلامته من الغرر.