بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٩و طريق العلم بها كما يكون بالوصف ، فإنه قد يكون بالرؤية ، و في هذه الحالة يرتفع عن المبيع الكثير من الغرر ، و يزداد العلم بها أكثر ، فيكون جوازها من باب أولى ؛ إذ إن المشتري يستطيع أن يرى المبيع إن كان من المرئيات من مختلف الجهات ، وذلك عن طريق الكاميرا الرقمية ، فيكاد يصبح بمثابة المشتري العين المرئية ؛ حيث إن الصورة تكون ثلاثية الأبعاد فهي تجسم المبيع و توضحه من مختلف جهاته ، فإذا قبلها المشتري فالبيع محكوم بصحته لتوفر الرضا بالمبيع ، وكونه صادرا ممن هو أهل للعقد ، و محل المعقود عليه معلوما علما ينفي عنه الغرر ، و يزيل عنه الجهالة ، فإن وجد المبيع من بعدُ يخالف الوصف الذي رآه سابقا ، أو تغير الحال عنه ، فالخيار له إن شاء أمضى ، و إن شاء نقض .و الله أعلم .
ـ المطلب الثالث : مقارنة بين الانترنت و الفاكس و الهاتف من حيث مدى العلم بالمبيع :
لتوضيح الفرق بين هذه الوسائل ؛ فإننا نضرب الأمثلة الواقعية التالية :
1. اتصل شخص لشراء السيارة عن طريق الهاتف بمحل لبيع السيارات ، وتم تحديد صفاتها ،و وقع الاتفاق على الشراء .
2. اتصل شخص لشراء السيارة عن طريق الفاكس بمحل لبيع السيارات ، وتم تحديد صفاتها ،و وقع الاتفاق على الشراء .
?? اتصل شخص لشراء السيارة عن طريق الانترنت بمحل لبيع السيارات ، وتم تحديد صفاتها ،و وقع الاتفاق على الشراء .