بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦فالبعير أصلا للركوب و ركوبه لم يلحق ضررا بالمشتري ، إذ تم برضاه فجاز الشرط ، و منع الشرط الذي لا يجوز بحال كما في حديث بريرة(1) ، حيث اشترطوا الولاء لهم مع
أنها انتقلت إلى ملك غيرها ، و قد ترتبت آثار البيع ، فالعين قد انتقلت عنهم ، فما لهم يتحكمون فيما لا يملكون فبطل الشرط ، و الضابط في هذا كله قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : " المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما "(2) .
و الإسلام دين يسر لم يكلف الناس ما لا يطيقون ، و لهذا تراه يرخص في بيع العرايا ( و هو أن يبيع ثمر النخلة بخرصها تمرا )(3) ، رفعا للحرج ، ومصداقا لقوله تعالى : " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"(4) ، وفي نفس الوقت أولى اهتماما بالغا في شئ ربما يتساهل فيه البعض ، وذلك عندما نهى عن تضييع المال(5) ، قال أبو عبيدة : و من تضييع ماله ألا يقف الرجل نفسه في البيع و الشراء(6) ، فيقصر في معرفته بالمبيع ، و يهمله أو يتركه إلى من لا يصلحه(7) .
(1) أن عائشة رضي الله عنها ساومت بريرة فخرج إلى الصلاة فلما جاء قالت إنهم أبوا أن يبيعوها إلا أن يشترطوا الولاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق .
(2) 1 ) رواه الترمذي في سننه . كتاب الأحكام ، باب الصلح ، دار إحياء التراث :بيروت ، ح رقم (1352) ، ( 3 /634 )
(3) 2 ) رواه الربيع ( الجامع الصحيح ) . كتاب : البيوع ح رقم( 580) ص230
(4) سورة الحج : 78
4) رواه الربيع ( الجامع الصحيح ) . كتاب : البيوع ح رقم( 567) ص226
(6) المصدرالسابق .
6) شرح الجامع الصحيح . عبدالله السالمي . ( 3 / 183 ). مكتبة الاستقامة . سلطنة عمان .