الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٠٦جبريل عليه الصلاة والسلام لماذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان أولا؟، ولماذا سأله عن الإسلام ثانيا؟، ولماذا جاء سؤال الإحسان في المرتبة الثالثة؟!!!
أو ما يكفي إيمان بلا إسلام؟!!، أوما يكفي إسلام بلا إحسان؟!!!
الإحسان أيها المسلمون شرط لصحة الإيمان والإسلام ....
ما الفائدة من رجل يدعي الإسلام ولكنه لا يبالي بحرمات الإسلام؟!!!
ما الفائدة من رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإذا ما اقترب من حدود الله انتهكها؟!!!
وما الفائدة من رجل محافظ على الصلاة، مؤد للزكاة، وفي الوقت نفسه محارب لله بالربا، وشرب الدخان والزنا؟!!!!
ما الفائدة من رجل إذا ما اقترب رمضان صام وأدى ما عليه من الإلزام، وإذا ما فارقه أصبح حربا على ربه والإسلام؟!!!!!
يا عبدا لله:
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ....
الإحسان أن تعبد الله في نفسك وبيتك، وتعبده في مسجدك وسوقك، وتعبده في مجتمعك وأمتك.
الإحسان – يا عبد الله – أن تراقب الله ليس في المسجد فقط!! ولا في شهر رمضان ويوم الجمعة فحسب، بل الإحسان أن تراقب الله في كل وقت وزمان، وفي كل حين ومكان.
فاسلك طريق المتقين … وظن خيرا بالكريم
واذكر وقوفك خائفا … والناس في أمر عظيم
إما إلى دار الشقاوة … أو إلى عز الكريم
فاغنم حياتك واجتهد … وتب إلى الرب الرحيم
الوقفة الأولى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ....
أيها الأخيار:
إن تنشئة النفس المؤمنة على البر والتقوى، والعفة والأمانة، والخوف والمراقبة، هي وحدها العملية الممكنة لحل معضلة الشر والانحراف في المجتمع المسلم.
من هنا لا بد للمسلم أن يكون محسنا مع نفسه، محسنا مع والديه وأرحامه، محسنا مع جيرانه وأبناء وطنه ومجتمعه، محسنا في بيته وسوقه، محسنا مع أمته ووطنه.