الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

إيه والله لا بد أن يكون المسلم محسنا مع نفسه يربيها على خير الخصال، ويبعدها عن سيء الأعمال والأقوال، ويعلمها العلوم النافعة، و يغرس فيها الآداب الفاضلة، وعليه أن يحاسب نفسه عما قدمت في ماضي الأيام، وماذا عن استعدادها ليوم الحساب.

لا بد أن يكون المسلم محسنا مع والديه بالبر والإحسان، والرعاية والسؤال، محسنا مع أرحامه وجيرانه وأبناء وطنه بالتواضع وحسن الخلق، بالمساعدة ولين الجانب، بالسؤال عن المحتاج والفقير وإعانته، ومناصرة المظلوم وتفريج همه.

وكذلك لا بد أن يكون المسلم محسنا في بيته بالتوجيه والرعاية، وحسن التقويم والتنشئة، وإعطاء الزوجة حقوقها، وإرشادها إلى الخير والصلاح.

ولا بد للمسلم أن يكون محسنا مع أمته بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله تعالى، وإرشاد الناس إلى الخير والصلاح.

فكن أخي المسلم محسنا مع نفسك وأمتك، محسنا في بيتك ومجتمعك، راقب مولاك في كل لحظة وزمان، وفي كل حين ومكان.

(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا)

الوقفة الثانية: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة …

أحفاد القرآن:

يا لها من حياة مستقرة، وبيئة آمنة إذا انتشر الإحسان بين أتباعها، وعم بين أفرادها.

إن الإحسان طريق لاستقرار الحياة وأمنها، ومنهج لتقدمها وانتعاشها.

فالكل في المجتمع يعمل من أجل إرضاء ربه، وأداء الأمانة التي وكل بها، وحمل إياها.

فيا أيها الحاضرون:

كلمات أوجهها إليكم من عبد مقصر، واقف بين جنابكم.

نصيحتي لكم أخوة الإيمان:

أحسنوا علاقتكم مع الله، تتقدم أمتكم وأوطانكم، إياك أخي في الله أن تتقاعس عن العمل الجاد في بناء أمتك ووطنك، وإياك تعمل العمل من أجل رضا فلان وعلان، وإياك أن تخل بالأمانة التي وكلت إياها، وأمرت بحملها.

الإحسان الحق – أيها المسلمون – يربي في العامل والصانع والموجه والمربي الإخلاص والجدية في العمل، والبعد عن الغش والنفاق والكذب والخداع.

١٠٧ / ١٩٧