الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

فلنعمل جميعا مدراء وموظفين طلابا ومعلمين رؤساء ومرؤوسين فلنعمل على رقي مجتمعاتنا وتقدمها، بكل ما تحمله الكلمة من شعارات التقدم والمدنية الفاضلة.

ولنجعل من أنفسنا صورة مؤمنة محسنة تظهر للعالم تقدمها، ليس بالشعارات البراقة، ولا بالكلمات الخادعة، بل بالعمل الجاد، والإخلاص التام.

إن أي أمة من الأمم، وأي مجتمع من المجتمعات تدعي التقدم والمدنية، وهي تعاني ما تعانيه من التخلف والرجعية، حظها من التقدم الاسم، ونصيبها منه الرسم.

إن الإحسان يعلمنا – معاشر المسلمين - أن الأمة المتقدمة هي المتقدمة ظاهرا وباطنا، حقيقة واسما، يظهر آثار تقدما في إنجازاتها المادية، وسلوك أبنائها المعتدلة، وفي عقول أبنائها النيرة، ويكون التقدم ظاهرا في معاهدها ومصانعها، وفي إعلامها وجامعاتها، وفي معاهدها ومصانعها.

إن أمتنا أمة متكاملة، وتكاملها لا يحصل بالتشدق والكلام الفضفاض، بل بالعمل الجاد، والاجتهاد المتواصل.

فأحسنوا علاقتكم مع ربكم، تتقدم أوطانكم، وترقى أمتكم، واستغفروا ربكم إنه كان غفارا.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.

الوقفة الأخيرة: وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان …

أتباع محمد صلى الله عليه وسلم:

من رحمة الله علينا أن من علينا بنبوة خير الأنام، محمد عليه الصلاة والسلام، أرسله الله ليخرج الإنسانية من الجاهلية العمياء إلى الشريعة الغراء.

ومن فضل الله علينا أن من علينا بالقرآن الكريم، ليكون منهجا لنا ودستورا، ونورا يشع علينا وتبيانا.

لقد أدى محمد عليه من الله أفضل صلاة وسلام الرسالة، وأداها بكل فخر وأمانة، وتحمل من أجلها المشاق، وجاهد في سبيل تبليغها رغم خشونة الطريق وقسوة الصعاب.

١٠٨ / ١٩٧