الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وسخر الله في ذلك رجال مخلصون ضحوا بأنفسهم وأهليهم أرضاء لرب السماوات، وقربة لخالق البريات، وها هي الرسالة الغراء وصلت إلينا ناصعة بيضاء، كاملة لا نقص فيها ولا خواء.

فمن الإحسان – أيها المسلمون – أن نلتزم بشريعة محمد، ونعظ عليها بالنواجذ.

من الإحسان أن لا نقبل أفكارا خارجية مناهضة لشريعة محمد عليه السلام، ولا نقبل توجهات شرقية ولا غربية مخالفة لمبادئ القرآن.

إذ كيف نقبلها وعندنا شريعة رب السماء والأرض، فأحسنوا علاقتكم مع شريعة ربكم، وطبقوها في أنفسكم ومجتمعاتكم، وفي ذالكم فوزكم ونجاحكم.

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

أبناء الإسلام:

لقد قامت الدولة مشكورة بتوفير متطلبات الوطن ومستلزماته التحتية من مدارس ومستشفيات، ومعاهد وجامعات، فمن الإحسان أن نحافظ عل منجزات الوطن، والبعد عن العبث فيها والإخلال بها، وعلينا أن نواصل مسيرة البناء وذلك بالإخلاص في العمل، وأداء الأمانة على أكمل وجه ممكن، وأن نجعل من أنفسنا محسنين لأمتنا، متمسكين بعادات الوطن وأخلاقه الإسلامية، مبتعدين عن التشبه بالعادات الغربية المذمومة.

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

طلاب العلم والمدارس:

أيام قليلة وتنهون عاما دراسيا مضى، وها أنتم في هذه الأيام على خطى امتحانات نهاية العام الدراسي.

فمن الإحسان – أيها الطلاب – أن تجتهدوا وتجدوا، وتثابروا لتحصلوا على المراكز المتقدمة والشهادات المتفوقة، وترضو بذلك آبائكم ومعلميكم وأمتكم.

عام مضى، وسنة كاملة ذهبت، حاسبوا أنفسكم عن مدى استفادتكم من العام الدراسي الماضي … ومدى إنتاجكم فيه.

إن الأيام تمر، والسنون تمضي فعليكم باستغلالها حتى تكون في نصيبكم، وتكتب في رصيدكم.

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

اللهم صلي على محمد وآل محمد ....

البطالة وأثرها في المجتمع

الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

١٠٩ / ١٩٧