الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١١٢وهذا عمر بن الخطاب يهمُّ بضرب المتخاذلين عن العمل، ولو ادعوا المكوث في المساجد والاعتكاف فيها، فما بالكم بالذي يقضي نهاره في لعب ولهو! وليله في سهر وعبث.
كذلك علينا أن نساعد هؤلاء الشباب بإعطائهم من الصدفات ليتقووا بها، ونتكافل جميعا من خلال محطة المسجد في إعانتهم على الزواج لإعفاف أنفسهم، وكذلك علينا أن نحذِّر أبناءنا من صحبة الأشرار، وتقليد الفجار، ونغرس فيهم الهوية الإسلاميّة، ونعظِّم في قلوبهم الشخصية الإسلاميّة.
وأنتم أيها الشباب:
اجتهدوا يرعاكم الله في استغلال أوقاتكم الاستغلال الحسن، ولا تيأس - أخي الشاب- يا من حصلت على نسبة متدنية في الثانوية العامّة، ويا من لم تحصل على عمل في القطاع الحكومي، لا تيأس من روح الله، وعليك بالاجتهاد والسعي في طلب العمل، ومن الله التوفيق وبلوغ الغاية المرجوة.
فكم شاهدنا شابا يانعا لم ييأس من روح الله، فطلب الرزق، وبدأ بالقليل؛ حتى أصبح دخله أكبر من دخل من يشتغل في القطاع الحكومي، فاجتهد وعمل وتزوج، وبنى بيتا، وعاش هادئ البال، مطمئن الحال، وتعدى خيره غيره.
فيا أيها الشباب، إياكم والتقاعس عن طلب العمل، واجتهدوا في طلب الرزق، وفقكم الله، ويسر أمركم، وسهل عسركم، واستغفروا ربكم إنّه كان غفارا .......
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
" قل سيروا في الأرض ثمّ انظروا كيف كان عاقبة المكذبين"
فمن نعم الله علينا أن نعيش تحت ظلال الإسلام، ونستمد تصوراتنا نحو الحياة منه.
إنّ الإسلام يطلب من المسلم أن ينظر في الأحداث التي تحصل في العالم، ويتأمل فيها، لا يريد الإسلام منّا أن نكون حفظة تاريخ وأخبار، ولا يريد منّا أن نطلع على ما عند غيرنا، ثمّ ننجرف لتقليدهم، وأخذ تصوراتهم.