الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١١٤

أو ما يخشى أولئك الذين يسعون في الأرض فسادا، أو ما يخاف أولئك الذين ينشرون الفاحشة في المجتمع، أو ما يخافون عذاب الله، أو ما يتقون سخطه، أو ما يعلمون أنّ ربهم بالمرصاد، وإنّ الله يمهل ولا يهمل، فالأوبة الأوبة، والرجعة الرجعة، والتوبة التوبة.

فلك الشكر ربي، أيقظتنا من سباتنا، وذكرتنا بعظمتك بعد ما غفلنا عن ذكرك، وابتعدنا عن بابك.

إلهنا راجعون تائبون، فاقبل توبتنا، واجبر كسرنا، وتوفنا وأنت راض عنا، واجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم كما أريتننا عجائب قدرتك فأرنا عجائب رحمتك ....

اللهم يسر أمر المنكوبين، وارفع الضرر عن المتضررين ....

اللهم يسر أمرهم، وسهل عسرهم، واجبر كسرهم …

اللهم أخرجهم من هذه المحنة خاضعين طائعين لأمرك، آمرين بالمعروف، وناهين عن المنكر …

ربنا لا تؤاخذا بما فعل السفهاء منّا …

ربنا احفظ أوطاننا وأوطان المسلمين من كل سوء

التبغ غير المدخن آثار وحلول

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي أحل لعباده الطيبات، وحرم عليهم الخبائث والمنكرات، والصلاة والسلام الذي شرفنا بخير الرسالات، وأفضل التوجيهات، بها نسمو إلى رب السماوات، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والبركات، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيقول الله تعالى واصفا نبيه صلى الله عليه وسلم: " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"، ويقول أيضا: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ".

هذا ومن سنن الله عزوجل أن البقاء يكون للأصحاء والأقوياء، فهم الذين يستخلفهم الله في الأرض فيعمرونها، ويصلون إلى خباياها وأسرارها، ويكشفون عن خيراتها وكنوزها، وما توجت أمة بتاج الشرف، ولا ارتقت ذروة المجد، إلا بقوة أبنائها، وصحة أبدانهم، وإن ذلك وسيلة لسلامة عقولهم، ونضج تفكيرهم، ومضاء عزيمتهم، وسداد أعمالهم.

١١٤ / ١٩٧