الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ولهذا أمرت الشريعة بحفظ العقل، واعتبرت المساس به جرم لا بد أن يدفع، فحرمت شرب الخمر والدخان؛ لضرره الكبير على العقل والجسم، ونادت الشريعة بالمحافظة على الجسم البشري؛ لأن قوام الأمم والأوطان قائم بأجساد وعقول أبنائه، فإذا اختل هذا الجانب كان هلاك الأمم والمجتمعات، لذلك حرمت الشريعة الزنا والشذوذ الجنسي، وما شابه ذلك.

من هنا أدرك فلاسفة العالم ومفكروه، والعديد منهم ليسوا من أهل الإسلام، أدرك هؤلاء أن الشريعة الإسلامية هي الشريعة الوحيدة التي بها يحفظ الإنسان دينه وعقله، فضلا عن جسده وماله، إذا ما طبقت هذه الشريعة عمليا في المجتمع، ووظفت إعلاميا وتربويا، فكريا واجتماعيا، فالحمد لله الذي شرع لنا الإسلام دينا، والشكر لله أولا وآخرا.

أخوة الإيمان:

قبل سنوات ما كنا نعرف شيئا يقال له المضغة ولا الأفضل، وما كنا نرى اللون الأحمرعلى الجدران، وما كنا نتأذى بالرائحة الكريهة التي تنبعث من فيه أبنائنا وبناتنا الطلاب.

ما كنا نتصور أن تظهر في بلادنا هذه الظاهرة السيئة، واليوم قد بدأت تنتشر بقوة، وللأسف أين؟ في معاقل التربية والتوجيه، في المدارس!!! وبين من؟ بين فلذات أكبادنا وجيل المستقبل!!!! بل اصبحت تنتشر ليس بين الكبار فحسب بل حتى بين أبناء المرحلة الابتدائية، ولم يقتصر انتشارها بين الطلاب فهي منتشرة بقوة بين الطالبات والله المستعان.

فيا ترى ما هذه الظاهرة؟

وما أسباب انتشارها؟

وما الآثار المترتبة على انتشارها؟

وما رأي الشرع فيها؟

وكيف نعالجها؟

هذا ما سأحاول الإجابة عنه في هذه الخطبة إن شاء الله تعالى.

ما المقصود بالتبغ غير المدخن؟!!!

يقصد بالتبغ غير المدخن التبغ الذي يوضع بصورة تخالف صورة التبغ الذي يظهر منه دخان، كالسيجارة والشيشة، وهذا يتمثل في ثلاثة أنواع:

1. التبغ: ويسمى عندنا بالأفضل أو الشيشة.

2. السوباري: وهي منتشرة عندنا وبصورة كبيرة.

3. القات.

١١٥ / ١٩٧