الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١١٦وقد أكد الطب على على ضرر التبغ غير المدخن وخطورته، فله القدرة الكبيرة في إحداث الإدمان، حيث أن مضغة واحدة ولمدة ثلاثين دقيقة تعادل أربع سيجارات، ويحتوي هذا النوع من التبغ على أكثر من ثمان وعشرين مادة مسببة للسرطان، مثل سرطان الفم والبلعوم والحنجرة والمثانة، ناهيكم عن تسوس الأسنان، وتلوث البيئة.
وللأسف بعد هذا كله تنتشر هذه الظاهرة بين أبنائنا الطلاب والطالبات، وهذا عائد إلى عدة أسباب منها:
1. سهولة إخفاء هذا اللون من التعاطي عن الآباء والمراقبين، وإنما تكتشف في دورات المياة والجدران، عندما يخرجها المتعاطي من فيه بعد عملية التخزين.
2. ومن أسبابها الثمن الزهيد، فهي تباع في المدارس من قبل بعض الطلاب، أو في المحلات الغذائية، وكذلك عند بعض الباعة المتجولين في الشوارع، وأحيانا كثيرة في المجمعات الكبيرة، وهي زهيدة الثمن، لا تزيد غالبا عن خمسين أو مائة بيسة.
3. ومن أكبر أسبابها الدعاية على أنها معطرة للفم، وفيها مواد تساعد على الهظم، وفيها قدرة تعين الطالب على المذاكرة، وتقوي من قدرة الفهم والحفظ لديه.
4. كذلك من أسبابها رفقاء السوء، وغياب مصدر التوجيه، وتقليد الفاسقين من الممثلين والمطربين، فضلا عن الخواء الفكري، وضعف الثقافة التربوية والأسرية عند كثير من أولياء الأمور.
جميع هذه الأسباب ساعدت على انتشار هذه الظاهرة، مما كان آثارا كبيرة منها:
1. إضعاف الدين في نفس المتعاطي، من حيث كون هذا الداء معصية يجب التوبة منها، ولربما قادت إلى معاصي أخرى.
2. ومن آثاره قتل النفس وإيذاؤها، وقريبا قال لي أحد الدكاترة من إحدى المصحات إن طالبا في إحدى مدارس هذه المحافظة فارق الحياة،؛ لأنه تناول كمية كبيرة من الأفضل تقليدا لبعض الكبار، مما سبب له جلطة أودت بحياته.
3. ومن آثاره أيضا تشويه الفم وانسداده، بجانب تسوس الأسنان وتشوهها، بجانب تلويث البيئة وإضعاف العقل، وبالتالي تعطيل دوره في الحياة.