الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١١٧4. ومن آثاره إضاعة المال والإسراف فيه، وإضاعة الوقت فيما لا فائدة منه، والنتيجة إضاعة أوقات الوطن والأمة.
من هنا لا يمكن أن يقال بعد هذا أن التبغ غير المدخن مباح ويجوز استعماله، والله تعالى يقول: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، ويقول عليه الصلاة والسلام: "لا ضرر ولا ضرار".
الخلاصة التبغ غير المدخن لا يجوز استعماله، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه والمتاجرة فيه، وفاعله آثم إذا لم يتب إلى ربه، ومن هنا يجب محاربة هذا التبغ، وفقا لقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفاظا على صحة بيئة المجتمع، وفي هذا حفظ صحة أجساد وعقول أبنائه.
أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه كان غفارا.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
أيها المسلمون:
قد تبين لنا مما تقدم أن التبغ غير المدخن له ضرره الكبير، وخطره العظيم، الذي لا يقتصر على المتعاطي فحسب؛ بل يعم المجتمع ككل، من هنا يجب على جميع المجتمع محاربته، والتعاون في القضاء عليه، فالمسؤولية واحدة، والخطر يهددنا جميعا.
وهذه عدة طرق لعلاج هذه الظاهرة أضعها بين أيديكم:
1. العودة إلى الفكر القرآني، فالقرآن هو الشفاء لهذه الإنسانية، وهو المنقذ لجميع المشكلات التي تعاني منها البشرية، فلا بد من تحكميه والعودة إليه، وأن نعوّد أنفسنا وأبنائنا على تدبره والعمل به، ثم بعد ذلك يأتي حفظه وقراءته.
2. غرس المراقبة الذاتية، وتقوية الصلة بالله تعالى، والاستعداد ليوم الرحيل.
3. غرس محبة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس الناشئة، واتباعه عليه السلام، لأنه هو الأسوة الذي اختاره الله لنا، فلا نرضى بديلا عنه علية الصلاة والسلام.