الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٣

آن لنا أن نسعى جميعا في نشر العلم النافع، ودعم المؤسسات العلمية، وحضور الحلقات والمحاضرات والدروس، وأن نوجد العلاقة بين أبنائنا والمؤسسات العلمية، وأن نعظم في قلوبهم حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحب العلم والعلماء، وأن نعودهم على القراءة والاطلاع، والبحث وحب المعرفة.

لن يكتب النصر المبين لأمة … أبناؤها متقاعسون كسالى

لا بد من سعي دؤوب مخلص … كي ينعموا بالمكرمات منالا

فالنصر نصر الله حق للذي … لم يخش من أجل الإله نزالا

ثم الصلاة عليك يا شمس الهدى … وعلى الصحاب تعمهم والآلا.

حادثة الإسراء

بسم الله الرحمن الرحيم

" سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير "

الحمد لله الواحد القهار، الذي قدر الليل والنهار، سبحانه أسرى بعبده ليكون آية لذوي العقول والأبصار.

والصلاة والسلام على النبي المختار، وعلى آله وصحبه الأبرار، وعلى تابعيه بإحسان إلى يوم القرار.

تمر الأيام، وتعود الحوادث والمناسبات، لنعيد الذكريات، ونغرس الهمم والتفاؤلات، ونقف وقفة محاسبة مع أنفسنا وأمتنا، لنجدد عهدنا وولاءنا للإسلام، ولرسول الإسلام، فهذه وقفات ثلاث أضعها بين يديكم عسى أن يكون لها الأثر في قابل الأيام.

مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام

بعث رسول الله – صلى الله عليه سلم – في زمن ساد الشرك فيه وعبادة الأوثان، وعم الجهل وطغى الساحل والوديان.

ولكن أي عزيمة كانت من ذلك البطل المغوار؟!

وأي تفاؤل كان منه عليه الصلاة والسلام؟!!!

شد الهمة، وقوى العزيمة، وظل يدعو وينشر دين الإسلام رغم إيذاء المشركين والكفار، وسخر الله له أبا طالب ليقيه من أذى مشركي قريش، فكان عونا له وسندا .....

كذلك سخر له السيدة خديجة الكبرى – رضي الله عنها – التي كان قلبها يتدفق بالحنان، والمحبة لشخصه عليه الصلاة والسلام، فكانت تؤازره، وتنسيه الهموم والأحزان.

١٣ / ١٩٧