الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

اللهم بارك لنا في زروعنا وثمارنا، وأهلينا وذرياتنا

اللهم خلص قلوبنا من الغل والحسد، والبغضاء والشقاق والنفاق

إلهنا زين في قلوبنا حبك، وحب الخير للآخرين، وجنب قلوبنا الكبر والغرور والعجب والحسد

اللهم خلص المسجد الأقصى من الصهاينة المحتلين، واجعله في أيدي عبادك المؤمنين المخلصين

الهواتف النقالة

الخطبة الأولى

الحمد لله منّ علينا بنعم عظيمة، وآلاء مديدة، سبحانه سبحانه، والصلاة والسلام على الشاكر لأنعم الله، محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

من أكبر النعم التي يتمتع بها الجنس البشري نعمة العقل، فالبعقل استطاع هذا الإنسان أن يكشف خبايا الكون وأسراره، وأن يسخر هذه السنن في مصلحة البشرية، وفق اكتشافات جديدة، كانت رحمة للإنسانية.

ومن أجل هذه الاكتشافات، التي قربت البعيد، واختصرت الزمن، في وقت كثرت فيه المشاغل والأعمال، وكانت وسيلة من وسائل المعرفة والثقافة.

إنها نعمة الاتصالات بقسميها السلكي والاسلكي، بما فيها الهواتف بأنواعها، وعلى رأسها الهاتف النقال أو المحمول، وكذلك شبكة الاتصالات العالمية، أو الشبكة العنكبوتية، أو ما يسمى بالأنترنت.

إنها من نعم الله العظمى، وآلائه الكبرى التي يجب أن تستثمر فيما يصلح الإنسان، وأن تحقق بها مصالحه وغاياته، بوضعها في المكان المناسب، وفق حدود الله وأوامره.

المسلك الأول: إشاعة الفاحشة

" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "

دينكم – عباد الله – دين الفضيلة والطهر، فقد اعتبرها من المبادئ العليا التي أمر الإسلام بالمحافضة عليها، وسخر الوسائل والاكتشافات من أجلها، من هنا تدمير الفضيلة والخلق يعتبر شرعا من أعظم الجرائم، وأكبر المنكرات، لذلك توعد الله الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمع بالعذاب الأليم، والشر الجسيم.

١٣٩ / ١٩٧