الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وأي مجتمع يسوده التحلل والفجور، وتضعف فيه الفضيلة والخلق، هذا المجتمع يقود بنفسه إلى الدمار والإنهيار، والتفكك والإنحلال، وما يحدث في ديار الغرب ليس عنكم ببعيد، من انتشار الأمراض الفتاكة، والتفكك في البناء الاجتماعي، وكثرة الجرائم والاغتصابات، وشيوع أولاد الشوارع واللقطاء، مع تفشي العصابات والسرقات، فضلا عن جرائم القتل والانتحار.
كل هذا بسبب شيوع الفاحشة، واتباع النظريات المنحرفة، وتسخير المكتشفات المعاصرة من أجل الفجور وهدم الفضيلة.
وللأسف الشديد أن يسخر بعض المسلمين وسائل الاتصالات المتاحة، في إشاعة الفاحشة بين الأمة المسلمة، ومن صوره: نشر الصور العارية، والفلاشات الخليعة، والمقاطع الجنسية المحرمة بين النساء والشباب، بل وبين المراهقين والأطفال، سواء كان عن طريق الهواتف النقالة، بأنظمته المختلفة، أو عن طريق الأنترنت، بطرقة المتعددة، كالبريد الأكتروني والماسنجر والشات ونحوه.
ومن الصور أيضا خداع النساء، ونشر أرقام الهواتف في مدارس النساء، وأماكن عملهن، وعند المجمعات والمحلات، وفي الطرق وعند مواقف السيارات، وذلك من أجل إيقاعهن في ما حرم الله، ففي البداية باسم الحب والزواج، وأخيرا الوقوع في الحرام.
فيا سبحان تصوروا مدى حاجتم إلى هذه النعمة لوكنتم فاقدهيها، أو محرومين منها، أفتقابلون النعمة بالكفران، اوتستبدلون الشكر بالنكران؟