الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٤١أو ما يتقي الله أولئك في أعراض المسلمين، أو يرضون ذلك لبناتهم وزوجاتهم وأخواتهم، أو لم يقرأوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي أمامة أن غلاما شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله أتأذن لي في الزنا؟ فصاح الناس به فقال صلى الله عليه وسلم: ادن فدنى حتى جلس بين يديه صلى الله عليه وسلم، فقال له: أتحبه لأمك؟ قال: لا، جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، أوتحبه لابنتك؟ قال: لا، جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، أتحبه لاختك؟ قال: لا، جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم.
وانظروا إلى سلفكم الصالح لو أن امرأة واحدة – ولو كانت غير مسلمة- انتهك عرضها، أو سخر بشرفها، لقامت الدنيا ولم تقعد ............
ها هم نصارى الحبشة عندما أغاروا على جزيرة سقطرى، وانتهكت أعراض المسلمات، أرسلت امرأة تسمى الزهراء رسالة إلى الإمام الصلت بن مالك – رحمه الله تعالى- تقول فيها:
قل للإمام الذي ترجى فضائله
ابن الكرام وابن السادة النجب
وابن الجحاجحة الشم الذين هم
كانوا سناها وكانوا سادة العرب
أمست سقطرى من الإسلام مقفرة
بعد الشرائع والفرقان والكتب
جار النصارى على واليك وانتهبوا
من الحريم ولم يألوا من السّلب
قل للإمام الذي ترجى فضائله
بأن يغيث بنات الدين والحسب
كم من منعمة بكر وثيبة
من آل بيت كريم الجد والحسب
تدعو أباها إذا ما العلج همّ بها
وقد تلقف منها موضع اللبب
أقول للعين والأجفان تسعفني
يا عين جودي على الأحباب وانسكبي
ما بال صلت ينام الليل مغتبطا
وفي سقطرى حريم باد بالنهب
يا للرجال أغيثوا كلّ مسلمة
ولو حبوتم على الأذقان والركب
حتى يعود عماد الدين منتصبا
ويهلك الله أهل الجور والريب