الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٥

أفنترك دين محمد وحضارة الإسلام، لنتبع حضارة لا تعطي قيمة للإنسان، تنادي بالحرية والمساواة وفي حقيقتها الظلم والفجور.

أيها المسلمون اعلموا علم اليقين لن تنصر أمتنا وهي تعيش تحت ستار أكاديمي، وفيديو كليب، ولن تتقدم أمتنا وهي تتفاخر بالفنانين والماجنين …

إنما تتقدم أمتنا إذا اعتصمت بماضيها، وتمسكت بدينها، وسارت على نهج رسولها.

" وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ".

خاطرتانِ من القرآن في حادثة الإسراء

الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم و لدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون﴾.

الحمد لله قصص علينا أفضل القصص عبرة وهداية، وشفاء ورحمة، والصلاة والسلام على خاتم الرسالة، محمد وعلى آله وصحبه أولي الفضل والهداية.

وقفتان معطرتان بالهداية القرآنية أقفها معكم، راجيا أن تكون لقلوبكم شفاء، ولأبدانكم هدى واطمئنانا.

أخوة الإيمان:

في هذه الأيام، وما تحمله من أحداث عظام، ترجع بنا الذاكرة إلى الوراء قليلا، لنعيش مع حادثة الإسراء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وهنا تبدأ الخواطر في الحديث، كاشفة عن الأسئلة المحيرة، ما بين تأريخ بأحداثه المنوعة، وحاضر نعايش واقعه، ومستقبل ماذا أعددنا له؟

هزني ذلك السؤال، وكادت *** حسرتي تحت وقعه تجتويني

غير أني نفضت وهم انكساري *** حين لاحت أنواره تدعوني

إنه الفجر، كيف تنسون فجرا *** ساطع النوار، في الكتاب المبين؟!

١٥ / ١٩٧