الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الفائدة الثالثة: إن هذه الآيات الكونية مظهر من مظاهر يوم القيامة، يوم تنزل الأرض، وتنشق السماء، وتثور المياه، ويبعث من في القبور، ويقف الناس بين يدي العزيز المتعال، (فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكتا واحدة، فيومئذ وقعت الواقعة، وانشقت السماء فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية، فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه، إني ضننت أني ملاق حسابيه، فهو في عيشة راضية، في جنة عالية، قطوفها دانية، كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية، وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه، ولم أدر ما حسابيه، يا ليتها كانت القاضية، ما أغنى عني مالية، هلك عني سلطانيه، خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، ثم في سلسة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه، إنه كان لا يؤمن بالله العظيم، ولا يحض على طعام المسكين، فليس له اليوم هاهنا حميم، ولا طعام من غسلين، لا يأكله إلا الخاطئون).

فرحماك ربي إذا أدخلنا القبور، رحماك إذا بعث من القبور، رحماك إذا وقفنا بين يديك للحساب، أقول ما تسمعون، واستغفروا ربكم إنه كان غفارا.

الخطبة الثانية

عباد الله عشنا أياما من الرخاء، نتقلب في نعم عديدة، والآء مديدة، ومن أعظمها نعمة الماء والكهرباء، وها نحن اليوم نعاني أزمة الماء والكهرباء، فضلا عما سبب الإعصار من مساوئ مادية، في المنازل والسيارات، والأموال والزروع.

١٩٥ / ١٩٧