الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٢٧ويا أبنائنا الأعزاء، ويا إخواننا الشباب، من حقكم أن تمارسوا الرياضة في الليل، ولكن أن تسهروا عليها إلى ما بعد منتصف الليل وأكثر، فتقبلون إلى فراشكم أمواتا، فتضيعون الواجبات الشرعية من صلاة الفجر والذكر، فهذا استخفاف بحرمة الشهر، فاعتدلوا في لهوكم، ولا يصرفكم عن ذكر ربكم، فإدراككم لرمضان في فترة الشباب من أعظم النعم، وقد لا تدركونه في الأعوام الأخرى.
فاتقوا الله عباد الله، و عظموا شهركم، و تفقهوا في أحكام دينكم ، تنالوا الأجر عند ربكم.
أهلا رمضان
الخطبة الأولى
((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون))
الحمد لله الذي شرع لنا الصيام، وجعله فرضا على الأنام، و الصلاة والسلام على خير من صلى و صام، وأدى الشعائر العظام، و على آله و صحبه الكرام، وعلى تابعيه بإحسان إلى يوم القيامة للمالك العلام.
أيام قليلة، و ساعات معدودة، ويهل علينا شهر الصيام …
فيا لها من نعمة عظمى، ومنة كبرى، أن نصوم شهر الله المعظم …
اشكروا الله - أيها المسلمون – واسألوه أن يبلغنا رمضان، ويرزقنا قيامه وصيامه ....
أهلا بشهر الصوم ذي البركات
خير الشهور و سيد الأوقات
أهلا به رمضان أهلا مرحبا
ناهي عن الفحشاء و الشبهات
شهر يفوق عن الشهور بليلة
عن ألف شهر جاء في الآيات
وها نحن معاشر المسلمين فارقنا إحدى عشر شهرا، فمنا المطيع حق الطاعة، ومنا المقصر في الأيام الماضية، وها هو رب الاراضين و السماوات العالية، يفتح بابه للمذنبين في رمضان وللناس قاطبة؛ ليغفر لهم ما أسلفوا في الأيام الخالية، وليفتحوا صفحة بيضاء في الأيام المقبلة.
فرحماك ربي ما ألطفك على عبدك.
أيها المسلمون:
شهر رمضان فرصة ذهبية لا تتعوض، ومنة إلاهية لمن شمّر عن ساعد الجد و اجتهد، فطوبى ثم طوبى لمن أدى حقه، وعظم حرمته، وأدرك فضله و مغفرته.
فيا أبناء شهر رمضان المعظم: