الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٦إنّ ما يحدث اليوم من تضخم في الجانب الاقتصادي، الذي نتج عنه غلاء وارتفاع الأسعار، مع ضعف الدخل، وانتشار الفقر والطبقية المخيفة، كلُّ هذا ناتج عن البعد عن المنهج الإلهي في توزيع الثروة، وإعمال الطاقات، ومحاربة الطبقية والفقر، فانتشر الاحتكار والطمع والجشع، فضلا عن استثمار الأموال في الربا والقمار والمتاجرة بالمحرمات، والله – تعالى – يقول: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم، وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب".
إنّ ما يعانيه العالم اليوم من تهديد لصحة الإنسان، أكثر من نصف سكان العالم مهددون بالموت، نتيجة الدخان وانتشار الشذوذ والزنا، الذي نتج عنه أمراض لم يستطع الطب أن يوجد لها علاجا حتى اليوم، كالسرطان والإيدز والزهري وغيرها.
والعالم لا زال ومنه العالم النّامي أو الإسلامي يشجع أمثال هذه المسببات للأمراض، والله – تعالى – يقول: "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون".
إنّ ما يعانيه العالم اليوم من تفجيرات تفتك بالإنسان، ويختل بسببها الأمن والأمان، ويكون ضحيتها الأبرياء من الرجال والنساء، والأطفال والضعفاء، مع تشريد لأصحاب الحق والأوطان، واغتصاب البلدان، وأكل حقوق الإنسان، كلُّ هذا ناتج عن تخلف أمّة الإسلام عن قرآنها، وبعدها عن منهج ربها.
والله الذي رفع السماء بغير عمد، الإنسانية اليوم بحاجة إلى هذا الكتاب المقدّس، ونحن – أمّة الإسلام – تتحمل المسؤولية الكاملة لهذا الكتاب، وسنسأل عنه يوم نلقى ربَّ الأرباب، ومسبب الأسباب.