الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٧

فهلا عدنا إلى هذا الكتاب، وهلا تمسكنا به، فبه المخرج، وبه يعمّ الخير والأمان، عودة صادقة، قراءة وعملا، تفهما وتدبرا، غيرة على محارم الله – تعالى – وعزة، نصرة لكتاب الله وبذلا، هذا واستغفروا ربه إنّه كان غفارا.

الخطبة الثانية

اللمسة الثالثة: لمسة المحاسبة والتخطيط

أحباب محمد صلى الله عليه وسلم:

فارقتم عاما مضى، وها أنتم في عام جديد، وهكذا تمر الأعوام، وتمضي الأيام، والمؤمن الحق هو الذي يستثمر هذه الأيام والأعوام، ويجعلها في صالحه وصالح أمته.

ابدأوا عامكم الجديد بالمحاسبة، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ....

حاسبوا أنفسكم عن علاقتكم مع الله، وعلاقتكم مع الناس .....

ماذا عن أهدافكم وطموحاتكم في هذا العام أحققتموها؟!!!!

أم جركم التسويف والكسل إلى تضييع الوقت والعمل ....

حاسبوا أنفسكم – يرعاكم الله – لتبدأوا صفحة جديدة لعام جديد، وبذلك تدركون الأخطاء التي ارتكبت في العام الماضي.

وحبذا أن نجعل لأنفسنا في قبل بداية العام الجديد خلوة مع النفس؛ ليحاسب الواحد منا نفسه.

عام جديد يحمل في طياته اثنا عشر شهرا …

إنها فرصة عظيمة لتحقيق الأهداف والطموحات في كافة المجالات، العلمية والتربوية، الفكرية والحيوية، المالية والدعوية.

واعلموا أن الطموح والأمل هو الذي يصنع الرجال والأمم ....

ولكن إذا كان هذا الطموح مجرد تصورات في الذهن، وأماني في النفس ....

نعم إذا لم يكن مصحوبا بالتخطيط والتنظيم، فإنه في النهاية يكون مجرد شعارات وأهداف فارغة لا أثر لها في الحياة.

من هنا حبذا أن نجعل لأنفسنا جدولا شهريا على الأقل، والأفضل أن يكون مكتوبا، وبذلك نستطيع أن نحقق الأهداف والطموحات، التي يعود خيرها إلى أنفسنا وأمتنا وأوطاننا.

فهذا حبيبيكم صلى الله عليه وسلم خطط لهجرته إلى مكة، ووضع الأهداف والأسس، فكان النجاح والتوفيق، والنصر والتسديد، فكون دولة الإسلام، وبها تبلد الظلام، وانتشر الخير بين الأنام.

٧ / ١٩٧