الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٦٠انظروا حاجتنا إلى الشراب والطعام … تصوروا أمما تعيش طول عامها في جوع وبحث عن الشراب … انظروا إلى أخواننا المتأثرين بالأعصار كيف حالهم الآن … وانظروا إلى أحباءنا في غزة المحاصرة كيف يعيشون، بل وانظروا إلى مآت الآلف من الجوعى والعراة في أفريقيا وحدها … وأنتم والحمد لله تأكلون وتشربون بكل سهولة ويسر … فهلا شكرتم الله على هذه النعمة … فتضعونها فيما يحبُّ ربكم بلا إسراف ولا تقتير …
وانظروا إلى نعمة اللباس … كم من الملابس تتباهون بها … وتتزينون بجمالها … انظروا إلى أمم في العالم يتقاسمون اللباس فيما بينهم لضيق ما في اليد، فهلا شكرتم هذه النعمة، فجعلتموها شاهدة لكم يوم تلقون الله تعالى، لا تسرفون فيها، ولا تتكبرون بها ....
ومن النعم - رحمكم الله – التي تتنعمون بها نعمة الاتصالات، نعمة الهاتف النقال أو المحمول … تقضون الحوائج في وقت قصير، كم من الناس يعصون الله تعالى بها، تصوروا –هداكم الله وإياي- لو كنتم فاقديها ماذا يكون حالكم، فهلا شكرنا الله تعالى في نعمة الهواتف والانترنت، وجعلناها شاهدة لنا في الخير والبر والصلاح؟!!! كم من الناس ينتهكون بها أعراض المسلمات بلا خجل ولا حياء، ومن الناس من يحفظ في ذاكرتها ما حرم الله من الصور والمقاطع، فأين شكر النعمة …
ومن النعم الجليلة التي تتنعمون بها أيضا نعمة التلفزة والقنوات الفضائية، تشاهدون فيها النافع المفيد، وتتابعون العالم وأنتم جالسون في بيوتكم، فاشكروا الله تعالى بها بمشاهدة ما ينفعكم ويرضي ربكم، وتجنبوا مشاهدة ما يغضب الرب، فهذا من كفران النعم والعياذ بالله من الخذلان.