الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٦٢وتعالوا معي إلى نعمة الإسلام العظيمة، تصوروا لو كنتم تركعون لبقرة، أو تسجدون لصنم أو حجر، أو تتقربون لأشخاص مثلكم، انظروا إلى الأمم الغربية، عندما أبعدوا شريعة الرب عنهم، انظروا كيف أصح حال الوالدين، وتأملوا أن من كل أربع نساء امراة تتعرض للاغتصاب والإهانة، ومن كل عشرة أطفال طفل يتعرض للضرب والاغتصاب، وأنتم والحمد لله تعبدون وتتقربون للواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، وحفظ الله لكم شريعته، وأتم لكم دينه، وحفظ أعراضكم وأموالكم، فهلا شكرتم الله بالتمسك بالشريعة، والإخلاص له سبحانه.
فلنتق الله جميعا عباد الله، ولندرك قوله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
وليكن شعارنا جميعا شعار نينا سليمان: قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
اللهم اجعلنا من الشاكرين لنعمائك، المتمسكين بشرعك والحمد لك حمدا يلبيق بجلال وجهك، وعظيم سلطانك، والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ