الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٨

فكونوا أمة نظام وتخطيط، أمة محاسبة وتنظيم.

هذا ومن أعظم الغايات والأهداف التي نسعى لتحقيقها هو رضا الله تعالى، فبه تطمئن النفوس، وتستقر الأبدان، نسأل الله تعالى أن نكون من أهل الإيمان، الذين ينعمون في جنات الرحمان.

وإن كان ثمّة نصيحة في الختام، فأوجهها إلى أبنائي وإخواني الطّلاب والطّالبات، وهم يختمون عامهم ويبدؤون عاما جديدا مع امتحانات الفصل الأول.

وهذه من النّعم؛ ليقوموا أنفسهم عمّا مضى، أكانوا مع اجتهاد وجدّ، أم مع نوم وكسل ولعب، فليهنأ المجدون، وليواصلوا المسيرة والطريق، وليفق المستهترون، فالحياة بلا علم واجتهاد لا قيمة لها …

فحاسبوا أنفسكم – يرعاكم الله -، وجدوا في مذاكرتكم، وأخلصوا لربكم، وردّوا خيرات أوطانكم، واجتهاد معلميكم، وحرص آبائكم، قروا أعينهم بالنتائج الطيبة، والتحصيل المتميز.

وحذار ثمّ حذار من الغش في الامتحانات؛ لأنّه من سمات الطالب الفاشل، وهو معصية من المعاصي، فلا تختموا صحيفة عامكم بالمعاصي والذنوب.

وعليكم باحترام وتوقير وإجلال كراسات الدّراسة، من كتب وأوراق امتحانات، وكشاكيل دونتم فيها ما تعلمتموه فليس من الحضارة ولا من الرقي أن تُرمى في الشوارع من أعلى الحافلات، أو في الطرقات، فإنّ هذا السّلوك يُنمي عن تخلّف ورجعية، ويعبر عن أمّة لا تهتمُّ بالعلوم، ولا تقدس العلم، وفقكم الله، ويسّر لكم أمر امتحاناتكم، واتقوا الله، ويعلّمكم الله.

اللهم صلِّ على محمد وعلى محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم …

اللهم اختم عامنا بالصالحات، وتكفير السيئات، والعصمة من المعاصي والزلات …

اللهم أعنا في العام الجديد، واجعلنا فيه من أهل التسديد …

اللهم نودع هذا العام، وصحفنا مليئة بالذنوب والمعاصي، فالرحمة الرحمة، والعفو العفو، والمغفرة المغفرة ..........

في ظلال المولد

الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

٨ / ١٩٧