الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٧٠

أين أمة الإسلام اليوم من أمم لا قيمة لإنسان في ميزانها، انظروا يرعاكم الله إلى الإنسان اليوم كيف يقتل ويذبح باسم الطب ومحاربة الأمراض، فيروسات تصنع، وأمراض تنشر، لا لشيء إلا لملئ الجيوب، وإنقاذ فآم من الناس، أولى أن يسطروا في لوحة الإرهابيين في العالم ....

أين أمة الإسلام اليوم من الإنسان الجائع، والذين تؤكل خيرات شعوبهم، ويزرع بينهم الحروب الأهلية، لتتسلى بهم طائفة من شياطين البشر، بلا رحمة ولا إنسانية …

أين أمة الإسلام اليوم من أطفال أبرياء خرجوا إلى العالم باسم الحب العذري، والإباحية الجنسية، وباسم حقوق المرأة، ومخالطتها للرجل في الشركة والمكتب والمجمعات، والمدارس والجامعات، فمن لهؤلاء الأطفال، رعاية وتربية، وتقويما وإحسانا، كانوا ضحية الغرائز الحيوانية، واللقاءات الشيطانية البهيمية …

وأين أين أمة الإسلام اليوم من مقدساتها، أين هي من المسجد الأقصى الذي يعيش هذه الأيام ذكرى الحفريات المشئومة، تلك الجريمة التي استهدفت المسجد وجودًا وحضارة، وكشف نيرانها عن نيران الحقد الأسود على عقيدة المسلمين، ومكان عبادتهم في أقدس مقدساتهم، في هذه الديار المباركة، والأرض الطاهرة، التي رُوّيت بدماء الشهداء والأبرار، من الصحابة الكرام، وتابعيهم من المحرّرين العِظام، الذين لم يرتضوا الظلم لديار الإسراء، ولم يذوقوا طعم الراحة؛ حتى عادت إلى حَوْزة الإسلام والمسلمين عزيزةً كريمةً، يُدَوِّي في سمائها، ويعلو مآذن مسجدها نداء التوحيد الخالد: "الله أكبر، الله أكبر".

٧٠ / ١٩٧