الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٩﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾
الحمد لله منّ علينا بسيّد الورى، وإمام الهدى، والصلاة والسّلام على الحبيب المجتبى، والرسول المصطفي، ومن سار على نهجه واقتفى.
ما بال مكة صوتها يتعالى … والنور فيها قد بدا يتلالا
بشرى لكل الكون مولد أحمد … الرحمة المهداة منه تعالى
أخوة الإيمان: أيام قليلة ويهلّ علينا أول الربيعين، حاملا ذكريات سيد الثقلين، معطّرا برياحين المحبة والهدى للعالمين.
نسمات ثلاث، أضعها بين أيديكم الكرام، أتحف بها أسماعكم، وبها أشدّ أبصاركم، لتعيشوا مع حبيبكم ونبيكم صل الله عليه وسلم.
صلى عليك الله يا نور الهدى … يا رحمة للعالمين ومرشدا
دانت لك الأخلاق صرت إمامها … يا من بنصر الله كنت مؤيدا
النسمة الأولى: ماذا يريدون منك يا رسول الله - صلّى الله عليك وسلم -:
بالأمس القريب أعلنوها حربا شعواء، محمّلة بالحقد والاستهزاء، ضدّ أطهر نفس، وأعلى مكانة ومنزلة …
ووالله إنّهم لمساكين، صوّروا تأريخهم المظلم، وواقعهم المرير، في شخص الرسول – عليه الصلاة والسّلام -، من خلال الرسوم الكراكتيرية، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا.
إننا لا نطالب هؤلاء أن يقرأوا تأريخهم قبل خمسمائة سنة، وما فعلوه في القرون الوسطى من جرائم ضدّ البشرية قاطبة.