الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٨٠أخذوا من غيرهم اللب، وتركوا القشور، أخذوا منهم تنظيم الوقت وكيفية استثماره، والمحافظة على المواعيد وعدم الخلف فيها، وأخذوا منهم حب العمل والقراءة.
ومع هذا تمسكوا بعاداتهم وتقاليدهم، واعتصموا بدينهم وقيمهم، وأعلنوا للإنسانية إننا أمة جادة، أمة عاملة، شرفنا الله بالإسلام، وكرمنا به، نستفيد من غيرنا في النافع، ونقدم لهم النافع، لأننا أمة هداية ورحمة.
بهؤلاء أخي الشاب اقتدي، وعلى طريقهم امض وتوكل، وفق الله الجميع، وسهل لنا طريق الخير والتوفيق، هذا واستغفروا ربكم إنّه كان غفارا.
الخطبة الثانية
إنّ الإجازة الصيفية من النعم التي يخلد إليها الإنسان، بعد عمل دؤوب في طلب العلم، دام بضعة أشهر، فمن حق الطالب أن يأخذ فيها قسطا من الراحة.
ولكن أن تتحول الإجازة الصيفية إلى أداة للنوم الطويل، والكسل العظيم، فهذا من الإفراط بمكان.
فالإجازة الصيفية فرصة ذهبية لاستثمار المواهب والطاقات، وتنمية النقص في بعض الجوانب التي يعاني منها بعض الطلاب.
ومن أعظم وسائل استغلال الإجازة الصيفية إقامة المراكز الصيفية وإحيائها، والتعاون من الجميع في دعمها وتنشيطها، والتكاتف في تفعيلها وإنجاحها، فقد أثبتت نجاحها في السنوات الماضية.
هذا ولاستغلال الوقت وسائل كثيرة منها استغلال وقت الفراغ بقراءة القرآن وحفظه والتأمل في آياته، والابتهال إلى الله بالذكر والعبادة، والتسبيح والتحميد، وزيارة الأرحام والأصدقاء، وتنمية المواهب المختلفة، وممارسة الرياضة المفيدة، والسماع الطيب المفيد، كسماع المحاضرات والأناشيد النافعة، ومشاهدة النافع المفيد من القنوات الفضائية والإنترنت والأقراص المفيدة، والسياحة في الأرض للتفكر في آلاء الله تعالى، والجلسات الهادفة، الخالية من المحرمات، مع الوقوف مع حدود الله ومقاصد الشريعة الغراء.