أحكام صلاة المرأة لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٢٩4 ـ واستدلوا أيضا بحديث من رواية ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء" فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: "يرخين شبرا" فقالت: إذاً تنكشف أقدامهن؟ قال: "فيرخينه ذراعاًً ولا يزدن عليه" (3).
ووجه الدلالة: أن الحديث يدل على وجوب تغطية القدمين، وهذا يدل على أنهما من العورة.
القول الثاني: لا يجب عليها ستر القدمين، وإلى هذا القول ذهب الحنفية (4)، وهو قول الإمام السالمي (5).
الأدلة: ـ
(1) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص349، والحديث رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة، رقم الحديث (640).
(2) ـ انظر: أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة، رقم (640)، بيت الأفكار الدولية، عمَّان ـ الأردن، ص91.
(3) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص349، والحديث رواه الربيع، كتاب الصلاة، باب في الثياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، رقم الحديث (273).
(4) ـ العيني، البناية، ج2، ص140، أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، مختصر اختلاف العلماء تحقيق: د/عبدالله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية، بيروت ـ لبنان، الطبعة الثانية (1417هـ ـ 1996م) ج1،ص307، الغنيمي، اللباب، ج1، ص62.
(5) ـ السالمي، معارج الآمال، ج4، ص7، وانظر: ج6، ص230.
1ـ قالوا لأنها تبتلى بإبداء القدم إذا مشت حافية أو منتعلة فربما لا تجد الخف على أن الاشتهاء لا يحصل بالنظر إلى القدم كما يحصل بالنظر إلى الوجه، فإن لم يكن الوجه عورة مع كثرة الاشتهاء فالقدم أولى (1).
ويمكن أن يُرد على هذا الاستدلال: بأن الوجه لم يكن من العورة لوجود النص على ذلك وهو الاستثناء في الآية ﴿إلا ما ظهر منها﴾ (النور/31)، وبأن المُحرمة لا تستر وجهها، وأمّا القدمان فلم يأت استثناؤهما في الآية، بل وردت النصوص على أنهما من العورة.