أحكام صلاة المرأة (هيئة المرأة في الصلاة) مجهول

أحكام صلاة المرأة لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢

قال الشافعي****:"وأحب إليّ أن لا تصلي إلاّ في جلباب فوق ذلك وتجافيه عنها لئلا يصفها الدرع" (1)، وعند الحنابلة: قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار، وما زاد فهو خير وأستر ولأنه إذا كان عليها جلباب فإنها تجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها فتبين عجيزتها ومواضع عوراتها (2).

واستدل الذين قالوا: أنَّ المجزي درع وخمار بدليلين: ـ

1ـ حديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (3).

2ـ واستدلوا أيضاً بما روي عن أم سلمة أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا تصلي فيه المرأة؟ فقال: " في الخمار والدرع السابغ*، إذا غيبت ظهور قدميها " (4).

ووجه الدلالة من الحديث: ظاهر.

ويستفاد مما تقدم على أن اللباس المجزيء للمرأة في الصلاة هو درع ساتر لجميع بدنها، وخمار يغطي رأسها، وهذا هو القدر المتفق عليه في الصلاة، وما زاد على ذلك فلا حرج، وقد ذكرت مما تقدم على أن المرأة تستر جميع بدنها في الصلاة إلا الوجه والكفين.

المطلب الثالث: في الوضوء.

لا يختلف وضوء المرأة عن وضوء الرجل، فوضوؤها كوضوء الرجل؛ لأن التعبد شامل لهما (5).

وبما أن المرأة لا يختلف وضوؤها عن وضوء الرجل فلن أتطرق إلى ذكر كيفية وضوء المرأة، وإنما سأذكر مسألة واحدة في هذا المطلب جرى فيها الخلاف بين العلماء وهي: هل يكفيها المسح على الخمار عن مسح الرأس؟

(1) ـ الشافعي، الأم، ج1، ص91.

(2) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص350.

(3) ـ الجيطالي، قواعد الإسلام، ج1، ص247، والحديث سبق تخريجه، ص24.

(4) * جاء في لسان العرب: والسابِغةُ: الدِّرْعُ الواسِعةُ، انظر: ابن منظور، لسان العرب، ج7، ص115.

ـ ابن رشد، بداية المجتهد، ج2، ص187، والحديث رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة رقم الحديث (640).

(5) ـ فتوى لسماحة الشيخ الخليلي، تاريخ 3/ 5/ 2006، انظر: الملاحق، رقم3، ص51.

٣٢ / ٦٥