أحكام صلاة المرأة (هيئة المرأة في الصلاة) مجهول

أحكام صلاة المرأة لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ووجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما جعل لها التصفيق ولم يجز لها التسبيح حتى لا يُسمع صوتها (2)، فإذا كان ذلك في التسبيح ففي أذان المرأة من باب أولى لما فيه من رفع صوتها.

3 ـ استدلوا أيضاً بحديث رابطة قالت: كنا جماعة من النساء عند عائشة

ـ رضي الله عنها ـ فأمتنا وقامت وسطنا وصلت بغير أذان ولا إقامة (3).

ووجه الدلالة: أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ صلَّت بغير أذان، ولو كان ذلك لازماً لأمرت بفعله.

القول الثاني: يجوز لهن الأذان، وهو قول للشافعي (4)، وأحمد (5) في رواية عنه.

الأدلة: ـ

1ـ استدلوا بما روي عن عائشة، أنها كانت تؤذن وتقيم (6).

ووجه الدلالة: ظاهر وهو أنها كانت ترى جوازه ولو لم يجز ما فعلته.

(1) - يُنظر: الشماخي، الإيضاح، ج1، ص406، والحديث رواه البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب: التصفيق للنساء، رقم الحديث (1203)، بلفظ مخالف، ورواه مسلم، كتاب الصلاة، باب: تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة، رقم الحديث (422)، ورواه النسائي، كتاب السهو، باب التصفيق في الصلاة، رقم الحديث (1207).

(2) - العوتبي، الضياء، ج5، ص251.

(3) - يُنظر: السرخسي، المبسوط، ج1، ص277، والحديث رواه الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن، رقم الحديث (1492)، بلفظ مختلف.

(4) ـ الشافعي، الأم، ج1، ص84.

(5) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص252.

(6) ـ ينظر: ابن رشد، بداية المجتهد، ج2، ص173، والحديث رواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها وصواحباتها، رقم الحديث (1922)، ورواه الحاكم في المستدرك، كتاب الصلاة، باب في فضل الصلوات الخمس، ج1، ص203ــ204، بلفظ مخالف.

ويمكن أن يُرد على هذا الاستدلال: بأنه إن صح عنها فلعلها اجتهدت للفوز بفضيلة الأذان والإقامة مع خفض الصوت، ولعل هذا خاص بها دون غيرها. وكذلك يُرد عليه بالأحاديث السابقة.

٣٨ / ٦٥