أحكام صلاة المرأة لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٤١قول القائلين بأنه ليس على النساء إقامة، لأن المرأة لا يشرع لها الأذان، ومن لا يشرع له الأذان لا تشرع له الإقامة (3).
المبحث الثالث: التوجيه، وفيه مسألتان: ـ
المسألة الأولى: هل يختلف توجيه المرأة في شيء عن توجيه الرجل؟
التوجيه ذكرٌ خص بأول الصلاة فيما نص عليه، والرجال والنساء فيه سواء (4).
ومعنى ذلك أن توجيه المرأة لا يختلف عن توجيه الرجل في شيء.
المسألة الثانية: هل تقول المرأة في التوجيه حنيفاً أو حنيفة؟
بما أن توجيه المرأة هو نفسه توجيه الرجل، فلن أتطرق إلى ذكر ألفاظ التوجيه وإنما سوف أذكر مسألة أُخرى في التوجيه تتعلق بالمرأة، وهذه المسألة هي: هل تقول المرأة في التوجيه حنيفاً أو حنيفة؟، ولم أجد هذه المسألة على حسب اطلاعي إلا في المذهب الإباضي، لذلك سأبحث هذه المسألة عند الإباضية دون غيرهم من المذاهب الأخرى.
بعد اطلاعي وبحثي في هذه المسألة وجدت أن علماء الإباضية اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: ـ
(1) ـ انظر: ص34 ـ 36.
(2) ـ ذكر هذا القول: الشماخي، الإيضاح، ج1، ص406، ابن جعفر، الجامع، ج2، ص72، البسيوي، الجامع، ج2، ص93.
(3) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص253، بتصرف.
(4) ـ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، المعتبر، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، (1405هـ 1985م)، بدون طبعة، ج4، ص200، بتصرف بسيط، قال سماحة الشيخ الخليلي يحفظه الله:"لا يختلف توجيهها عن توجيه الرجل"، انظر: جواب سماحة الشيخ في الملاحق من هذا البحث، رقم (1)، ص48.
القول الأول: أن المرأة تقول حنيفاً كما جاء في القرآن الكريم (1).
الأدلة: ـ
1ـ لعلهم استدلوا بقوله تعالى: ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا﴾. [الأنعام/ 79].
2ـ وقالوا: بأن أمر الصلاة لا يُعمل على ما يجوز في لغات الناس (2).
القول الثاني: يجوز لها أن تقول حنيفة (3).
الأدلة: ـ
لم ينصوا على دليل على حسب اطلاعي.