أحكام صلاة المرأة (هيئة المرأة في الصلاة) مجهول

أحكام صلاة المرأة لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وقبل أن أذكر صفة ركوع المرأة سأذكر هنا مسألةً واحدة جرى فيها الخلاف بين الفقهاء، وسأبين هذا الخلاف عند الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة من غير ذكر مذهب الحنفية؛ وذلك لأنني لم أجد هذه المسألة في كتبهم على حسب اطلاعي، والمسألة هي: هل يكون ركوع المرأة في الصلاة كركوع الرجل أم لها هيئة خاصة تختلف عنه؟.

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: ـ

(1) ـ ابن منظور، لسان العرب، ج6، ص216.

(2) ـ الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ـ الكويت، طباعة ذات السلال ـ الكويت، الطبعة الثانية 1412هـ ـ 1992م، ج33، ص126.

القول الأول: أن ركوعها يختلف في هيئته عن ركوع الرجل، وذلك بأنْ تضع يديها على فخذيها، ويكون ركوعها أرفع من ركوع الرجل بقليل، وتصوب من خلفها؛ وذلك لئلا تبديَ عجزها، وتجمع، وتضم نفسها، وذهب إلى هذا القول الإباضية (1)، والمالكية (2)، والشافعية (3)، والحنابلة (4).

الأدلة: ـ

قالوا: أنها مأمورة بالانخفاض والسترة (5).

القول الثاني: تركع كركوع الرجل، وهذا القول ذهب إليه القطب* من الإباضية (6).

الأدلة: ـ


(1) ـ البهلاني، نثار الجوهر، ج2، ص381، الشماخي، الإيضاح، ج1، ص511، أبي محمد بن أبي عبدالله لأصم البصيرة، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، (1404هـ ـ 1984م)، ج2، ص113.

(2) ـ الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج1، ص393، العدوي، حاشية العدوي، ج1، ص335، محمد بن عبدالله بن علي الخرشي المالكي المتوفى 1101هـ، حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى، (1417هـ ـ 1997م)، ج1، ص536.

(3) ـ أبي شجاع أحمد الحسين بن أحمد الأصفهاني، متن الغاية والتقريب، حققه: ماجد الحموي، دار ابن حزم، بيروت ـ لبنان، الطبعة الثانية، (1415هـ ـ 1994م)، ص73، الشافعي، الأم، ج1، ص115، الشربيني، مغني المحتاج، ج1، ص375.

٤٣ / ٦٥