أغلى هدية للأخت الرضية بحث دماء المرأة لنورة المقبالية
الجزء ١ · صفحة ٣٩وقد أوردت من وافقنا من غير أصحابنا، أما وقت الطهر فقال بعضهم: (أقل أوقات الطهر عشرة أيام، وأكثرها ستون يوماً) (6)، وقيل: (أنه لا حد لأكثر الطهر المتخلل بين الحيضتين واختلف في أقله)(7) ، وقيل: (وأقل وقت الطهر عشرة أيام، ولا حد لأقصاه)(8) ، والقول الأخير هو الصواب لأن من النساء من تقعد بالستة أشهر لا تحيض من غير حمل، وذلك أمر معروف منتشر بين الفتيات وعادة يكون عائداً لأسباب نفسية فإن الحيض يتقدم ويتأخر عن وقته ويزيد وينقص(9) وينقطع لأسباب نفسية بحتة وقد تكون هناك أسباب أخرى فلا يمكن أن نقول أن تلك المائتين والأربعين يوما ليست بطهر لأني أعرف عدداً من الفتيات لا يستهان به بهذا الحال.
أما العمر الذي يوقت به بداية الحيض ونهايته فقد اختلف فيه العلماء ويرى أكثرهم أنه لا يبدأ قبل تسع سنين أما سن الإياس: (فعند المالكية: جعلوا ذلك (أي الحكم بكونه حيضاً أم لا) للنساء والطبيب في حالة المراهقة والعجوز.
وعند الحنفية: جعلوا للإياس سناً وهو أن تبلغ خمساً وخمسين سنة إلا أن يكون الدم قوياً (أسود أو أحمر قاني) فيعتبر عندهم حيضاً حينئذ.
وعند الحنابلة: قدروا حد الإياس بخمسين سنة وبعدها لا يكون حيضاً ولو قوياً.
الشافعية: قالوا أنه لا آخر لسن الحيض فهو ممكن إلى آخر العمر ولكنه في الغالب ينقطع بعد اثنتين وستين سنة، وهو سن الإياس من الحيض عندهم(10) .
أما أصحابنا فعندهم أقل عمر للحيض تسع سنوات وأكثره ستون سنة وهو سن الإياس عندهم وقد ذكرت ذلكسابقاً.
------------------------------
1-الجامع الصغير، ج2، صـ22.
2-المصدر السابق، صـ14.
3- معارج الآمال على مدارج الكمال، الشيخ نور الدين السالمي، ج4، صـ15.
4- رواه أبو داود والبخاري ولم يذكر "بعد الطهر" والنسائي.
5-الجامع الصغير، ج2، صـ25.
6-النبراس، صـ15.
7- فقه السنة، صـ80.
8- أشعة من الفقه الإسلامي، صـ40.
9-الزيادة والنقصان لكمية الدم لا الوقت.